مصرملفات وتقارير

أزمات التمويل والعملة الصعبة ترفع تكلفة مشروع المونوريل في مصر بنحو 45 مليار جنيه

تواجه مشروعات النقل الذكي في مصر تحديات تمويلية ولوجستية أدت إلى إرجاء تدشين الخطوط الجديدة التي تربط العاصمة الإدارية ومدينة السادس من أكتوبر بقلب القاهرة، حيث سجلت التقديرات المالية زيادة في الأعباء بلغت 45 مليار جنيه نتيجة تقلبات أسعار الصرف واضطراب سلاسل الإمداد العالمية خلال السنوات الأخيرة، وتستهدف الحكومة حاليا ضغط الجدول الزمني لافتتاح خط شرق النيل الممتد من العاصمة الجديدة إلى مدينة نصر قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري، وتعتبر تكلفة مشروع المونوريل أحد أبرز الملفات التي فرضت ضغوطا على الموازنة العامة في ظل الفجوة بين التقديرات الأولية والواقع التنفيذي الذي فرضه التضخم العالمي والمحلي.

كشف عضو في مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق أن المخطط الزمني الأصلي كان يستهدف بناء وتشغيل الخط الأول خلال ثلاث سنوات فقط من تاريخ البدء الفعلي، إلا أن التأجيلات بدأت منذ العام الأول نتيجة عدم إدراج الدفعة المقدمة البالغة 9 مليارات جنيه في موازنة العام المالي 2019 ” 2020 وتأجيلها للعام التالي، وتسببت جائحة كوفيد في عام 2020 في تعميق الأزمة من خلال تقليص العمالة وإبطاء استيراد المعدات لفترة تجاوزت ثلاثة أشهر، وتعد تكلفة مشروع المونوريل حاليا انعكاسا مباشرا لهذه التراكمات المالية التي أضيفت إلى القيمة التعاقدية الأساسية للمشروع الذي يمتد على مسافة تصل إلى 100 كيلومتر في شوارع العاصمة المزدحمة.

تفاصيل أزمة النقد الأجنبي وتعويضات شركات المقاولات

تسببت أزمة الدولار التي بدأت في عام 2022 في وضع شركات المقاولات المنفذة في مأزق حقيقي لتوفير مستلزمات الإنشاء والتشطيبات الأساسية مثل الحديد والأسمنت، حيث كانت الشركات تحصل في بعض الأوقات على 50% فقط من احتياجاتها بسبب توجه المصانع للتصدير لتوفير العملة الصعبة، وأدى تتابع تعويمات الجنيه إلى اتساع الفجوة بين القيمة المتعاقد عليها والتكلفة الفعلية مما استوجب إعداد دراسات إضافية لصرف تعويضات للمقاولين لضمان استمرارية التنفيذ، وترتبط تكلفة مشروع المونوريل بشكل وثيق بمدى قدرة الدولة على توفير السيولة النقدية الأجنبية لاستيراد الأنظمة التكنولوجية الدقيقة وعربات القطارات التي تم تمويلها بقرض بريطاني بقيمة 2.3 مليار دولار.

تشير الأرقام الرسمية إلى أن نزيف التكاليف الإضافية بلغ 806 ملايين يورو ما يمثل نحو 18% من القيمة الإجمالية الأصلية المقدرة بنحو 4.5 مليار يورو، وبدأت معدلات التنفيذ في التحسن الملحوظ مع مطلع عام 2024 بعد توافر التدفقات النقدية الناتجة عن اتفاق رأس الحكمة وتعديل آلية صرف مستحقات الشركات لتصبح كل 45 يوما، وتعتزم الحكومة تمصير عملية الإدارة والتشغيل بالتعاون مع شركة ألستوم الفرنسية لخفض تكاليف الصيانة بنسبة تصل إلى 25% واكتساب خبرات محلية، وتستهدف الخطة الجديدة أن تشكل العمالة المصرية نحو 90% من إجمالي القوى العاملة عند بدء التشغيل التجاري الفعلي ونقل الركاب خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

إجراءات أمنية وحوادث مرورية متفرقة في المحافظات

سجلت محافظة الغربية حادثا مروريا على طريق كفر عسكر بسيون أسفر عن إصابة 10 أطفال بجروح سطحية وسحجات إثر تصادم مركبة تروسيكل كانت تنقلهم إلى مدرستهم، وانتقلت سيارات الإسعاف فور وقوع الحادث لنقل المصابين إلى مستشفى بسيون المركزي لتلقي العلاج اللازم مع إخطار الجهات المعنية لمباشرة التحقيق في الواقعة، وفي سياق متصل شهدت منطقة الهرم بمحافظة الجيزة اصطدام سيارة نقل ثقيل بسور المنطقة الأثرية مما تسبب في تلفيات بالسور واقتلاع خمس نخلات وإصابة السائق بكسور، وتبين من التحريات أن انفجار الإطار الأمامي أدى لاختلال عجلة القيادة وفقدان السيطرة على المركبة مما أدى لوقوع الحادث والتلفيات المذكورة.

تواصلت الحوادث المرورية بوقوع واقعة دهس على كورنيش مدينة أسوان حيث صدمت حافلة شخصا يبلغ من العمر 49 عاما مما أدى لإصابته بكدمات وجروح متفرقة، وتم نقل المصاب إلى المستشفى الجامعي بأسوان لتلقي الرعاية الطبية مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الحافلة وسائقها، وعلى صعيد آخر نجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة على حريق اندلع داخل منزل بمنطقة أوسيم في الجيزة دون وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح، وتباشر النيابة المختصة تحقيقاتها للوقوف على أسباب الحريق الذي تسبب في أضرار مادية بمحتويات المنزل قبل إخماد النيران ومنع امتدادها للمباني المجاورة وتأمين المنطقة بالكامل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى