تونس.. السجن 4 أعوام بحق قياديين بحركة “النهضة”

قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن القياديين بحركة النهضة نور الدين البحيري ومنذر الونيسي 4 سنوات، في ما يُعرف بـ”قضية وفاة الجيلاني الدبوسي”، وفق ما أفاد به مصدر قضائي رسمي. وتراوحت الأحكام الصادرة بين سنتين و4 سنوات سجنا.
وبحسب المصدر، صدر حكم بالسجن 4 سنوات بحق وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري (موقوف)، ومستشار وزير الصحة الأسبق منذر الونيسي (موقوف). كما قضت المحكمة بسنتين سجنا مع وقف التنفيذ في حق طبيبة سابقة ووكيل عام سابق (قاضٍ)، سبق الإفراج عنهما.
شطب اسم عبد اللطيف المكي من الملف
وقررت الدائرة شطب اسم القيادي السابق بحركة النهضة ووزير الصحة الأسبق عبد اللطيف المكي من ملف القضية، وهو في حالة سراح، ما يعني براءته من التهم المنسوبة إليه في هذا الملف.
وسبق أن نفى المتهمون، في أكثر من مناسبة، أي علاقة لهم بوفاة الدبوسي، مؤكدين براءتهم من الاتهامات.
حكم أولي قابل للطعن
ووفق المعطيات المتاحة، فإن الحكم الصادر يُعد أوليًا، وقابلًا للطعن أمام درجات تقاضٍ أعلى.
وكان المدعي العام قد فتح، في 10 يناير/كانون الثاني 2022، تحقيقًا في شبهات تتعلق بـ”محاولة القتل العمد مع سابقية القصد، والتعذيب وسوء المعاملة الصادرة عن موظف عمومي حال مباشرته لوظيفته، والامتناع عن إنجاز عمل قانوني”.
خلفية القضية
الجيلاني الدبوسي، رجل أعمال وبرلماني في عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، توفي في 7 مايو/أيار 2014، بعد ساعات من خروجه من السجن، الذي كان قد أُودع فيه منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2011، بتهم تتعلق بـ”فساد واختلاس ومحسوبية”.
وفي عام 2019، تقدمت أسرة الدبوسي بشكوى إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، على خلفية ظروف وفاته، مشيرة إلى أنه أوقف تحفظيًا لمدة 31 شهرًا دون محاكمة.
واتهمت الأسرة السلطات بارتكاب “انتهاكات جسيمة للميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية”، من بينها إهمال حالته الصحية، وسوء المعاملة، وتجاوز الآجال القانونية للحبس الاحتياطي.
وفي 21 يونيو/حزيران 2024، كان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية قد قرر سجن البحيري على ذمة ملف وفاة الدبوسي، في تطور أعاد القضية إلى الواجهة السياسية والقضائية في تونس.
ويُذكر أنه عند وفاة الدبوسي عام 2014، كان البحيري يشغل منصب وزير العدل، فيما كان عبد اللطيف المكي يتولى حقيبة الصحة.



