عائلات المعتقلين الفلسطينيين تتحرك للمطالبة بضرورة وقف الانتهاكات داخل السجون

تواصل عائلات المعتقلين الفلسطينيين والمؤسسات المعنية بشؤونهم فعالياتهم الأسبوعية للمطالبة بضرورة وقف الانتهاكات داخل السجون والكشف الفوري عن مصير أبنائهم المغيبين، حيث احتشد العشرات في وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة للتنديد بالسياسات المتبعة بحق المعتقلين لا سيما القادمين من قطاع غزة، ورفع المشاركون صورا لرموز الحركة الأسيرة ومنهم عباس السيد وحسن سلامة ومروان البرغوثي وأحمد سعدات وعبد الله البرغوثي إضافة لصور الأسرى الأطباء والشهيد الدكتور عدنان البرش المحتجز جثمانه حتى الآن والعمل على وقف الانتهاكات داخل السجون كأولوية قصوى.
تتحدث وسام سالم زوجة المعتقل حازم سالم الذي كان يعمل مسعفا في جهاز الدفاع المدني قبل اعتقاله في أكتوبر من عام 2024 عن غياب المعلومات الكاملة حول مصير زوجها الذي رفض مغادرة ميدان عمله، وتؤكد أن قضية المعتقلين تمثل ضمير الشعب الفلسطيني بأكمله وليست مجرد أزمة عائلية محدودة مما يستوجب استمرار الزخم الشعبي لإبقاء الملف حيا في المحافل الدولية، وتشير المعطيات إلى أن الأسرى يواجهون ظروفا إنسانية بالغة التعقيد تستدعي التدخل العاجل لضمان وقف الانتهاكات داخل السجون وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمرضى وكبار السن الذين قضوا سنوات طويلة خلف القضبان الحديدية.
تشديد التدابير التعسفية داخل مراكز الاحتجاز
تكشف التقارير الواردة من خلف الأسوار عن توجه سلطات الاحتلال لتشديد الإجراءات العقابية بحق المعتقلين عبر تنفيذ عمليات قمع جماعية وإجبارهم على الوقوف لفترات طويلة وهم مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين، ويوضح المعتقل المحرر أحمد أبو راس أن التضييقات شملت تأخير تقديم وجبات الطعام في توقيتات حساسة تزامنا مع شهر رمضان المبارك مما يضاعف من معاناة المضربين والصائمين، وتتزامن هذه الإجراءات مع زيارات رسمية لمسؤولين تهدف لتكريس القبضة الأمنية وتستوجب تحركا دوليا فاعلا لضمان وقف الانتهاكات داخل السجون واستعادة برنامج الزيارات العائلية الموقوف قسرا منذ فترات طويلة.
تطالب القوى الوطنية والمؤسسات الحقوقية بضرورة الإفراج غير المشروط عن كافة المعتقلين وتسليم جثامين الشهداء المحتجزة في مقابر الأرقام كحق إنساني وقانوني أصيل لا يقبل المقايضة، وتشدد المطالب على أهمية قيام الصليب الأحمر بدوره المنوط به في متابعة أوضاع المفقودين والكشف عن أماكن احتجازهم لتبديد مخاوف ذويهم وضمان وقف الانتهاكات داخل السجون التي باتت تفتقر لأدنى معايير الكرامة البشرية، ويؤكد المتابعون أن استمرار الفعاليات التضامنية يمثل رسالة صمود قوية تعكس التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة في وجه محاولات التغييب والنسيان الممنهجة التي تمارسها أجهزة أمن الاحتلال.
إحصائيات المعتقلين والظروف المعيشية الصعبة
تشير إحصائيات المؤسسات الحقوقية الفلسطينية إلى وجود أكثر من 9300 أسير فلسطيني يقبعون حاليا في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية بينهم نحو 350 طفلا يواجهون مستقبلا مجهولا، ويعاني هؤلاء المعتقلون من اكتظاظ شديد داخل الغرف ونقص حاد في المستلزمات الطبية والغذائية مع فرض قيود مشددة تمنعهم من التواصل مع العالم الخارجي أو تلقي الزيارات، وتتصاعد الدعوات الدولية لفتح تحقيقات مستقلة في حالات الوفاة التي سجلت مؤخرا نتيجة الإهمال الطبي وسوء المعاملة لضمان وقف الانتهاكات داخل السجون والالتزام بالاتفاقيات الدولية المنظمة لحقوق السجناء السياسيين والمعتقلين تحت الاحتلال.
تستمر التحركات الميدانية أمام المقرات الدولية للضغط على المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له المعتقلون من تنكيل يومي، ويشدد المعتصمون على أن بقاء ملف الأسرى كأولوية في الوعي العام هو الضمانة الوحيدة لمنع تحويل معاناة أبنائهم إلى مجرد أرقام صماء في التقارير الإخبارية الدورية، وتختتم الفعاليات الأسبوعية دوما بالتأكيد على مواصلة النضال السلمي والقانوني حتى نيل الحرية الكاملة وتحسين شروط الاحتجاز لآلاف الفلسطينيين الذين يدفعون ثمن تمسكهم بأرضهم وهويتهم في ظل واقع ميداني يتسم بالتصعيد والتوتر المستمر.






