السادات يوجه أسئلة حاسمة إلى الوزراء الجدد ويطالب النواب بتفعيل الأدوات الرقابية

وجّه محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، حزمة من الأسئلة العاجلة إلى عدد من الوزراء في الحكومة الجديدة، داعيًا إلى تفعيل الأدوات الرقابية للبرلمان مع انطلاق الفصل التشريعي الجديد. جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الحزب لمتابعة أداء الحكومة واستعراض الأجندة التشريعية، حيث تم مناقشة أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام والملفات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والإعلامية والسياسية.
وطالب السادات رئيس مجلس الوزراء بتوضيح الموقف الحالي للاعتمادات المالية المخصصة لإطلاق المرحلة الثانية من مبادرة “حياة كريمة”. وتساءل عن مدى توافر التمويل اللازم لاستكمال المبادرة، في ظل ما تمثله من تأثير مباشر على جودة حياة ملايين المواطنين في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أهمية الاستدامة المالية للمشروع.
كما وجّه تساؤلات إلى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بشأن إجراءات تعزيز الشفافية في أداء الكيانات الاقتصادية الكبرى. وتضمنت الأسئلة آليات الرقابة والإفصاح المتعلقة بـ”جهاز مشروعات مستقبل مصر” و”الصندوق السيادي” و”هيئة الشراء الموحد”، إضافة إلى الشركات التابعة لجهاز الخدمة الوطنية، ومدى خضوعها لرقابة الجهات المختصة والإفصاح عن قوائمها المالية.
وفيما يتعلق بملف الإعلام، طالب السادات وزير الدولة للإعلام بعرض بيان تفصيلي حول حجم المديونيات المتراكمة على المؤسسات الصحفية القومية ومكونات المنظومة الإعلامية. كما تساءل عن الخطة الاستراتيجية لإعادة هيكلة القطاع ومعالجة الاختلالات المالية، بما يضمن الاستدامة المهنية والاقتصادية للمؤسسات الإعلامية.
وأثار الحزب تساؤلات حول موقع التشريعات المنظمة لحرية العمل الإعلامي، وعلى رأسها قانون حرية تداول المعلومات. ودعا إلى تفعيل النصوص الدستورية المنظمة لحرية الرأي والتعبير، وإخراج الإعلام من حالة الجمود التشريعي، بما يعزز مناخ الشفافية ويواكب متطلبات المرحلة.
كما وجّه السادات سؤالًا إلى وزير شؤون المجالس النيابية بشأن إمكانية عقد لقاءات موسعة مع رؤساء الأحزاب السياسية لإعادة هندسة القوانين المنظمة للمشهد السياسي. وشملت المقترحات تطوير قوانين الانتخابات المحلية والأحزاب وتقسيم الدوائر البرلمانية، بما يحقق نزاهة التمثيل وعدالة الفرص.
واختتم البيان بدعوة نواب البرلمان إلى التفعيل الحقيقي لأدواتهم الرقابية تطبيقًا لمبادئ المساءلة والمحاسبة. وأكد الحزب أن المرحلة الحالية تتطلب شفافية كاملة في إدارة الموارد العامة، واستجابة واضحة لتطلعات المواطنين، بما يعزز الثقة بين مؤسسات الدولة والرأي العام.








