العالم العربي

بنيامين نتنياهو يهاجم انتقادات حرب غزة أمام مؤتمر “إيباك” ويؤكد: إسرائيل الحليف المثالي لواشنطن

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتقادات المتصاعدة داخل الولايات المتحدة على خلفية الحرب في قطاع غزة، واصفًا الاتهامات الموجهة لإسرائيل بـ”التشهير والادعاءات الباطلة بالإبادة الجماعية”. جاء ذلك في خطاب مسجّل عُرض مساء الثلاثاء أمام مؤتمر تنظمه لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “إيباك” في واشنطن.

وقال نتنياهو إن “التحالف الأمريكي الإسرائيلي، من نواحٍ عديدة، لم يكن أقوى مما هو عليه الآن”، معتبرًا أن مستوى التعاون بين البلدين “مذهل”، وأنه يخدم مصالح الولايات المتحدة بقدر ما يخدم مصالح إسرائيل.

تحالف غير مسبوق بين واشنطن وتل أبيب

وأكد نتنياهو أن عمق التعاون الاستخباراتي والتقني بين البلدين “كان من المستحيل تصوره قبل بضع سنوات”، مشيرًا إلى أن إسرائيل توفّر معلومات استخباراتية وتقنيات متقدمة وتعاونًا إقليميًا وصفه بأنه “لا يُقدّر بثمن”.

وأضاف أن مذكرة صادرة عن مجلس الأمن القومي الأمريكي قبل أسابيع أشارت – بحسب قوله – إلى أن إسرائيل تمثل “الحليف المثالي” للولايات المتحدة، مؤكدًا أن العلاقة بين الطرفين “متبادلة واستراتيجية ولا غنى عنها”.

انتقادات أمريكية متصاعدة بسبب حرب غزة

وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تزايد الانتقادات داخل الولايات المتحدة للحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، والتي استمرت عامين متواصلين.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، خلّفت الحرب أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، تشير بيانات الوزارة إلى مقتل 615 فلسطينيًا وإصابة 1658 آخرين جراء خروقات يومية، غالبيتهم من النساء والأطفال.

رسالة تحذير إلى إيران

وفي سياق متصل، وجّه نتنياهو رسالة مباشرة إلى إيران، قائلًا: “أخبرتُ إيران أنه إذا هاجمتنا، فسنرد بقوة لا تُصدق”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وسط حديث عن احتمال تنفيذ عمل عسكري ضد إيران لدفعها إلى التخلي عن برنامجها النووي والصاروخي، إضافة إلى تقليص نفوذ حلفائها في المنطقة.

في المقابل، تؤكد طهران أن واشنطن وتل أبيب تسعيان لاختلاق ذرائع للتدخل وتغيير النظام، متوعدة بالرد على أي هجوم، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

سياق إقليمي متوتر

تعكس تصريحات نتنياهو أمام مؤتمر “إيباك” تمسك حكومته بخيار التصعيد السياسي والعسكري، سواء في غزة أو في ما يتعلق بالملف الإيراني، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والأمريكية لوقف التصعيد وتحقيق تهدئة دائمة في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى