العالم العربيفلسطين

«حماس» تندد بقرار السفارة الأمريكية تقديم خدمات قنصلية في مستوطنة «إفرات»

استنكرت حركة حماس، الأربعاء، إعلان السفارة الأمريكية في إسرائيل تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة «إفرات» جنوب مدينة بيت لحم، واعتبرت الخطوة «سابقة خطيرة» و«اعترافاً عملياً بشرعية» الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الحركة، في بيان، إن تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة «إفرات» الواقعة ضمن تجمع «غوش عتصيون» يمثل تماهياً مع ما وصفته بـ«مخططات الاحتلال التهويدية»، واعترافاً عملياً بشرعية الاستيطان وسيطرة إسرائيل على أراضي الضفة الغربية.

اتهام بتكريس واقع الضم

وأضاف البيان أن القرار يكشف – بحسب الحركة – تناقضاً في الموقف الأمريكي، الذي يعلن رفض ضم الضفة الغربية، بينما يتخذ خطوات ميدانية تعزز هذا الضم وتكرّس السيادة الإسرائيلية على الأرض.

واعتبرت الحركة أن تقديم خدمات رسمية أمريكية داخل المستوطنات يعد انتهاكاً للقانون الدولي الذي يجرم الاستيطان، ومحاولة لفرض وقائع سياسية جديدة على الأرض.

تفاصيل القرار الأمريكي

وكانت السفارة الأمريكية في إسرائيل أعلنت، مساء الثلاثاء، عزمها تقديم خدمات جوازات السفر والمواطنة للأمريكيين داخل مستوطنة «إفرات» جنوب القدس، ابتداءً من الجمعة.

وذكرت السفارة أن موظفي الشؤون القنصلية سيباشرون تقديم خدمات جوازات السفر الاعتيادية في «إفرات»، على أن تتبع ذلك زيارات ميدانية خلال الشهرين المقبلين، تشمل مستوطنة «بيتار عيليت» قرب بيت لحم.

موقع المستوطنة والوضع القانوني

تقع مستوطنة «إفرات» ضمن منطقة «غوش عتصيون»، وهي من المستوطنات المقامة على أراضٍ احتلتها إسرائيل عام 1967. ويعتبر المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أراضي فلسطينية محتلة، ويعد الاستيطان الإسرائيلي فيها «غير قانوني» وفقاً للقانون الدولي.

موقف أمريكي معلن من الضم

وفي 11 فبراير الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معارضته خطوات إسرائيل الرامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، إنه لا يؤيد الضم، مضيفاً: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا حالياً. لسنا بحاجة إلى التعامل مع الضفة الغربية».

ويأتي الجدل حول الخطوة الأمريكية في ظل استمرار التوترات في الضفة الغربية، وسط مواقف دولية تؤكد تمسكها بحل الدولتين واعتبار الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 جزءاً من الوضع القانوني الخاضع لقرارات الشرعية الدولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى