العالم العربي

مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري للاشتباكات في السودان ويدين هجمات «الدعم السريع» ضد المدنيين

دعا مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، إلى وقف فوري للاشتباكات في السودان، وأدان الهجمات التي تنفذها قوات «الدعم السريع» ضد المدنيين والبنية التحتية والعاملين في المجال الإنساني، في ظل تصاعد حدة الأزمة الإنسانية واتساع رقعة المجاعة.

وأعرب المجلس، في بيان صادر عن أعضائه، عن قلقه إزاء أعمال العنف المستمرة في البلاد، لا سيما في إقليمي كردفان ودارفور، داعيًا جميع الأطراف إلى إنهاء القتال على الفور والالتزام بحماية المدنيين.

إدانة هجمات بطائرات مسيّرة

وأدان المجلس الهجمات المتكررة بطائرات مسيّرة التي استهدفت مدنيين ومنشآت مدنية وعاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك الهجمات التي طالت برنامج الأغذية العالمي.

وأكد أن الهجمات المتعمدة ضد العاملين في المجال الإنساني ومرافقهم قد ترقى إلى «جرائم حرب»، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني، وضمان حماية موظفي الإغاثة واحترام عملهم.

تحميل «الدعم السريع» مسؤولية أنشطة مزعزعة للاستقرار

كما أدان البيان «الهجمات والأنشطة المزعزعة للاستقرار» التي تواصل قوات الدعم السريع تنفيذها في مناطق مختلفة من السودان، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء تفاقم المجاعة وانعدام الأمن الغذائي في بعض المناطق نتيجة استمرار الاشتباكات، محذرًا من خطر توسع الأزمة، ومؤكدًا أن «التجويع لا ينبغي أن يُستخدم سلاحًا في الحرب».

دعم سيادة السودان ورفض سلطة موازية

وجدد مجلس الأمن تأكيده دعم سيادة السودان واستقلاله ووحدة أراضيه، معلنًا رفضه إنشاء سلطة حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

وبحسب المعطيات الميدانية، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غرب البلاد، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني، فيما يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

خلفية الصراع

ومنذ أبريل/نيسان 2023، اندلعت مواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة داخل المؤسسة العسكرية. وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حاليًا، مع تفشي المجاعة في عدة مناطق متأثرة بالقتال.

ويأتي بيان مجلس الأمن في ظل تصاعد الضغوط الدولية لوقف الحرب، وسط تحذيرات أممية من انهيار كامل للبنية الإنسانية والخدمية إذا استمر القتال دون تسوية سياسية شاملة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى