فاجعة غرق مركب هجرة قبالة السواحل اليونانية تثير تساؤلات حول أمن الممرات المائية

تتصدر فاجعة غرق مركب هجرة غير شرعية بالقرب من جزيرة كريت اليونانية المشهد الحالي عقب إعلان السفارة المصرية في أثينا نجاة تسعة مواطنين مصريين من الحادث الأليم، وتأتي هذه الواقعة لتعيد تسليط الضوء على مخاطر التسلل عبر الممرات البحرية غير الآمنة في ظل تأكيدات رسمية بوفاة ثلاثة أشخاص وفقدان تسعة آخرين حتى الآن، وتكثف السلطات المختصة جهودها لمتابعة حالة الناجين والتواصل مع ذوي الضحايا لإنهاء إجراءات إعادة الجثامين إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن، وتؤكد التقارير أن القارب المنكوب الذي كان يحمل على متنه خمسين شخصا بينهم واحد وعشرون مصريا قد انطلق من سواحل إحدى الدول المجاورة قبل تعرضه للغرق الغامض.
تستمر محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط انطلاقا من الأراضي الليبية رغم الجهود المبذولة لضبط الحدود البحرية ومنع تسلل القوارب المتهالكة نحو أوروبا، ويعتبر حادث غرق مركب هجرة الأخير هو الثاني من نوعه خلال شهرين فقط بعد واقعة غرق أخرى في ديسمبر الماضي راح ضحيتها أربعة عشر مصريا قبالة السواحل اليونانية أيضا، وتجدد الجهات الرسمية تحذيراتها الصارمة للمواطنين من مغبة الانقياد خلف عصابات التهريب الدولية التي تستغل أحلام الشباب وتلقي بهم في مهالك المحيطات، وتشدد الدولة على ضرورة الالتزام بالطرق القانونية للسفر والابتعاد عن المسارات غير الشرعية التي تزهق الأرواح وتتسبب في مآسي إنسانية متكررة للعائلات.
تنفى وزارة الداخلية بشكل قاطع ما تردد حول وفاة محتجز داخل قسم شرطة الجيزة نتيجة تعرضه للتعذيب أو الإهمال الطبي المتعمد مؤكدة أن الوفاة طبيعية تماما، وتوضح البيانات الرسمية أن المتوفى كان يقضي عقوبة الحبس في قضية حيازة سلاح ناري بدون ترخيص وشعر بإعياء مفاجئ نقل على إثره إلى المستشفى لتلقي العلاج، وتؤكد التقارير الطبية الصادرة أن الوفاة حدثت نتيجة إصابته بمرض الدرن والتهاب رئوي حاد دون وجود أي آثار لإصابات بدنية على جسده، وألقت قوات الأمن القبض على عم المتوفى بتهمة نشر ادعاءات كاذبة ومضللة حول ظروف الواقعة بعد اعترافه بعدم صحة ما روج له من معلومات.
تعديلات هيكلية في منظومة الإعلام واتفاقيات دولية لملاحقة الجريمة
تقرر نقل تبعية الهيئة العامة للاستعلامات رسميا من رئاسة الجمهورية إلى وزارة الدولة للإعلام بالتزامن مع عودة الوزارة للتشكيل الحكومي الجديد لضبط الأداء الإعلامي، وينص القرار الجديد على تشكيل مجلس إدارة للهيئة يضم رئيسا وستة أعضاء يتم تعيينهم بقرار من رئيس الوزراء لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لضمان استمرارية التطوير، وتخضع جميع قرارات الهيئة لإشراف وزير الدولة للإعلام مباشرة ولا تصبح نافذة إلا بعد اعتماده لها أو مرور ثلاثين يوما على صدورها دون اعتراض رسمي، وتهدف هذه الخطوة الهيكلية إلى توحيد الخطاب الإعلامي الرسمي وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات التابعة للدولة تحت مظلة وزارية واحدة وفعالة.
توافق الحكومة على مشروع قرار جمهوري بخصوص اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المواد الجنائية بين مصر وإسبانيا لتعزيز التعاون في ملاحقة المجرمين دوليا، وتتضمن الاتفاقية ستة وعشرون مادة تنظم آليات تبادل المعلومات وتحديد هويات الأشخاص وتنفيذ أوامر التفتيش والمصادرة وتتبع عائدات الجرائم العابرة للحدود وتجميد الأموال، كما أقر مجلس الوزراء اتفاقية أخرى لتسليم المجرمين تتكون من تسعة عشر مادة تتيح تبادل المتهمين والمحكوم عليهم في جرائم يعاقب عليها القانون بعقوبات سالبة للحرية، وتأتي هذه التحركات القانونية لغلق الثغرات أمام الهروب من العدالة وضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد المتورطين في قضايا جنائية ومالية.
تنفي مصادر مسؤولة وجود أي ترتيبات لمنح إثيوبيا منفذا بحريا على البحر الأحمر مقابل مرونة في ملف سد النهضة مؤكدة أن سيادة الدول المطلة عليه حصرية، وتشدد القاهرة على أن أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة له فقط ولا يحق لأي طرف خارجي التدخل في الترتيبات الأمنية لهذا الممر الملاحي الاستراتيجي، ويظل موقف مصر ثابتا بشأن حماية حقوقها المائية ورفض أي إجراءات أحادية تضر بحصتها التاريخية في مياه النيل مع الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي المنظمة، وتتزامن هذه التصريحات مع تحركات إقليمية واسعة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ومنع أي تهديدات تمس الأمن القومي المصري.
حماية الأطفال من المخاطر الرقمية وتدشين منصات الوعي التكنولوجي
يطالب وزير الدولة للإعلام بحظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس نهائيا لحماية الطلاب من تشتت الانتباه والمخاطر السيبرانية التي قد تواجههم خلال اليوم الدراسي، ويستعد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لطرح خطوط محمول مخصصة للأطفال تمنح أولياء الأمور صلاحيات كاملة للتحكم في المحتوى وحجب المواقع الإباحية والعنيفة وبرامج تجاوز الحجب، وتعمل الحكومة على سرعة إصدار تشريع جديد يحمي النشء من المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة بناء مجتمع رقمي آمن، ويتضمن القانون المرتقب نظام تصنيف عمري واضح للألعاب الإلكترونية والمنصات الرقمية مع فرض جزاءات رادعة على الشركات غير الملتزمة.
تطلق وزارة الاتصالات منصة واعي الإلكترونية لتوفير محتوى تفاعلي يهدف إلى تعزيز الوعي الرقمي وحماية البيانات الشخصية للأطفال والمراهقين والشباب في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، ووقعت الوزارة مذكرة تفاهم مع المجلس القومي للطفولة والأمومة لتطبيق معايير حماية عمرية صارمة وحجب الألعاب التي تتضمن تفاعلات مفتوحة قد تشكل خطرا على القصر، وتتضمن الخطة الوطنية خمسة محاور رئيسية تشمل التعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتضامن لبناء محتوى تعليمي حول السلامة الرقمية وتجريم استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستغلال، وتؤكد الدولة أن حماية الشباب في الفضاء السيبراني هي قضية أمن مجتمعي تهدف إلى بناء إنسان واع وقادر على التعامل مع التحديات.
تواصل محكمة جنح الزيتون إجراءاتها القضائية حيث قضت بحبس ضابط سابق ومحام لمدة شهرين مع الكفالة لوقف التنفيذ بتهمة التسميم العمدي لثلاثين كلبا في منطقة سرايا القبة، وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهمين بوضع طعام مسموم لحيوانات مستأنسة كانت تخضع لرعاية جمعيات أهلية مما أدى إلى نفوقها في الحال وإثارة حالة من الاستياء، واستندت المحكمة في حكمها إلى المادة ثلاثمائة وسبعة وخمسين من قانون العقوبات التي تجرم قتل أو تسميم الحيوانات المستأنسة دون مقتضى وتفرض عقوبات رادعة على المخالفين، وتؤكد هذه الأحكام التزام القضاء المصري بتطبيق القانون وحماية البيئة والحيوان من أي اعتداءات غير مبررة تخالف القيم الإنسانية والتشريعات الوطنية المستقرة.







