فلسطينملفات وتقارير

الجنرال جاسبر جيفرز يتولى قيادة القوة الدولية لتحقيق الاستقرار داخل قطاع غزة

يتصاعد الجدل الإقليمي حول الدور المحوري الذي بات يلعبه القائد العسكري الأمريكي جاسبر جيفرز في صياغة المشهد الأمني بالشرق الأوسط ، حيث انتقل الضابط الميداني من الإشراف على تفاهمات الحدود اللبنانية إلى تولي مهام قيادة قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة ، ويأتي هذا التحرك بقرار مباشر من الإدارة الأمريكية التي اختارت جيفرز في السادس عشر من شهر يناير لعام 2026 ليقود هذه الآلية العسكرية المعقدة ، ويعكس هذا التعيين رغبة دولية في استنساخ نماذج أمنية سابقة جرى اختبارها في جبهات مشتعلة ووضعها حيز التنفيذ في بيئة جغرافية تتسم بالتعقيد الأمني الشديد والمواجهات المستمرة ،

تستند المسيرة العسكرية للجنرال جاسبر جيفرز إلى خبرات ميدانية واسعة بدأت منذ التحاقه بالجيش الأمريكي عام 1997 وتدرجه في وحدات النخبة والمظليين والعمليات الخاصة ، وقد شارك جيفرز الذي ولد عام 1970 في عمليات عسكرية كبرى شملت العراق عام 2003 ثم أفغانستان عام 2010 وصولا إلى قيادة العملية التي استهدفت أبو بكر البغدادي في سوريا عام 2018 ، وساهمت هذه المحطات في صقل شخصيته القيادية كضابط عمليات يجمع بين السيطرة الميدانية وإنتاج التقديرات الاستخباراتية ، وهو ما أهله للترقي لمرتبة لواء في يوليو 2024 ليتسلم قيادة العمليات الخاصة التابعة للقيادة المركزية الأمريكية المسؤولة عن إدارة النزاعات الإقليمية غير المصنفة كحروب مفتوحة ،

تجربة لبنان ومعضلة الخروقات الميدانية

شكلت المهمة التي قادها جيفرز في لبنان منذ السابع والعشرين من شهر نوفمبر لعام 2024 اختبارا حقيقيا لقدرة الآليات الدولية على ضبط إيقاع المواجهات ، حيث ترأس لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية التي ضمت أطرافا متعددة لمتابعة تنفيذ القرار الدولي رقم 1701 ، ورغم الأهداف المعلنة للجنة في تحقيق الانسحاب العسكري ومراقبة السلاح إلا أن الواقع الميداني سجل ما يتجاوز 10 آلاف خرق جوي وبري ، وأدت هذه الانتهاكات المستمرة إلى سقوط ضحايا مدنيين بلغ عددهم 335 قتيلا ونحو ألف جريح خلال عام كامل من الهدنة المفترضة ، وهو ما أثار تساؤلات حول جدوى هذه اللجان في فرض الردع الحقيقي ،

ملامح المهمة الجديدة في قطاع غزة

تتجه الأنظار حاليا إلى كيفية تطبيق نموذج الضبط العملياتي الذي مارسه جيفرز في لبنان على واقع قطاع غزة الذي يعاني من تبعات عسكرية قاسية ، ويتم التعامل مع تعيين جيفرز كرهان أمني يعتمد على شبكة علاقاته الواسعة مع القيادات العسكرية في المنطقة وقدرته على إدارة الترتيبات الميدانية بالتنسيق مع الأطراف المختلفة ، ويهدف هذا المسار إلى إيجاد آلية لمراقبة التوتر وضمان استمرارية الهدوء تحت سقف دولي محدد ، مع التركيز على مهام فنية تشمل إدارة البرامج التدريبية والتنسيق الأمني ، بما يضمن بقاء الصراع تحت السيطرة دون الانزلاق نحو مواجهات شاملة أو انفجارات غير محسوبة ،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى