العالم العربي

السفير الأمريكي لدى إسرائيل: لا نعلم من سيبدأ الهجوم على إيران… و«بوليتيكو» تكشف حسابات إدارة ترامب

قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي إنه لا يعلم ما إذا كانت إسرائيل أم الولايات المتحدة ستبدأ الهجوم المحتمل على إيران، في ظل تصاعد التوترات وتعزيزات عسكرية أمريكية واسعة بالمنطقة.
جاء ذلك في مقابلة مع الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، حيث أكد هاكابي أن بلاده تأمل في نهج “عقلاني” من جانب طهران، لكنه شدد على ضرورة الاستعداد لـ”الأسوأ”.

وأضاف: «لا أعلم من سيبدأ بالهجوم أولًا، إسرائيل أم الولايات المتحدة… فلندعُ للسلام ولكن أيضًا لنستعد للأسوأ»، مشيدًا بما وصفه بعدم استسلام الإسرائيليين أمام التهديدات.

مفاوضات جنيف في ظل التهديد

تزامنت تصريحات هاكابي مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في جنيف، وسط أجواء مشحونة عسكريًا وسياسيًا.
وأشار السفير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان واضحًا في موقفه، معتبرًا أن استمرار ما وصفه بـ”47 عامًا من التهديدات” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل “يجب أن يتوقف بأي شكل… أو سيتخذ الرئيس قراراته”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مع التلويح بإمكانية تنفيذ عمل عسكري لإجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي والصاروخي، ووقف دعمها لوكلائها في المنطقة.

«بوليتيكو»: تفضيل لضربة إسرائيلية أولًا

كشفت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن كبار مستشاري ترامب يفضلون أن تبادر إسرائيل بشن هجوم على إيران قبل أي تحرك أمريكي مباشر.
وبحسب الصحيفة، يرى بعض مسؤولي الإدارة في جلسات خاصة أن ضربة إسرائيلية قد تدفع إيران إلى الرد، ما يسهم في حشد تأييد داخلي أمريكي لأي تدخل لاحق.

وأشارت إلى أن الحسابات المطروحة “سياسية بحتة”، إذ يُرجح أن يتقبل الأمريكيون الدخول في حرب إذا تعرضت الولايات المتحدة أو أحد حلفائها لهجوم أولًا.

الرأي العام والاعتبارات الانتخابية

تطرقت الصحيفة إلى استطلاعات رأي تشير إلى أن قطاعات من الأمريكيين، خاصة الجمهوريين، يؤيدون تغيير النظام في إيران، لكنهم لا يرغبون في تحمل خسائر بشرية لتحقيق ذلك.
وأوضحت أن فريق ترامب يضع في اعتباره الصورة العامة لكيفية تنفيذ أي هجوم، إلى جانب مبرراته المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

ونقلت “بوليتيكو” عن مصدر مطلع أن هناك تفكيرًا داخل الإدارة بأن الوضع السياسي سيكون أفضل إذا بادر الإسرائيليون بالهجوم منفردين، ورد الإيرانيون على الولايات المتحدة، ما يمنح واشنطن مبررًا أقوى للتحرك.

سيناريو الضربة المشتركة

رغم الحديث عن مبادرة إسرائيلية محتملة، رجحت الصحيفة أن يكون السيناريو الأرجح هو عملية أمريكية إسرائيلية مشتركة.
وأفادت بأن الرأي السائد بين المقربين من ترامب هو: “سنقصفهم”.

وذكرت أن ترامب أرسل مجموعتين من حاملات الطائرات الهجومية، إلى جانب عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع والتزود بالوقود، في أكبر حشد للقوة الأمريكية بالمنطقة منذ غزو العراق عام 2003.

تحذيرات من تداعيات واسعة

في المقابل، حذر مسؤولون في البنتاغون وأعضاء بالكونغرس من أن استمرار التصعيد قد يرهق المخزونات العسكرية الأمريكية.
كما أعرب مجتمع الاستخبارات الأمريكي عن قلقه من احتمال قيام إيران بردود غير متكافئة ضد منشآت وأفراد أمريكيين في الشرق الأوسط وأوروبا.

وبحسب الصحيفة، يمتلك ترامب عدة خيارات عسكرية، بدءًا من ضربة محدودة للضغط على طهران، وصولًا إلى سلسلة ضربات أوسع نطاقًا في حال فشل التوصل لاتفاق.

ونقلت عن مصدر مطلع أن “ضربة استئصالية” تبقى خيارًا مطروحًا، بما في ذلك استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، رغم ما قد يحمله ذلك من تداعيات خطيرة.

احتمالات مفتوحة

قد تستغرق أي عملية عسكرية أيامًا أو أسابيع، مع نتائج يصعب التنبؤ بها، خاصة إذا اعتمدت الولايات المتحدة بشكل رئيسي على القوة الجوية.
وفي ظل تضاؤل الآمال بالتوصل إلى حل دبلوماسي سريع، يبقى السؤال المطروح في واشنطن: متى وكيف يمكن أن يبدأ الهجوم، إن وقع؟

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى