رحل في مثل هذا اليوم.. ذكري رحيل الفقيه الدستوري والمفكر المصري طارق البشري

في مثل هذا اليوم شيعت أسرة المفكر المصري والمؤرخ والفقيه القانوني المستشار طارق البشري، جثمانه من مسجد مصطفى محمود بضاحية المهندسين بالجيزة، بعدما غيبه الموت عن عمر ناهز 88 عاماً، متأثراً بفيروس كورنا المستج
وشغل الراحل منصب النائب الأول لرئيس مجلس الدولة في مصر سابقاً، ورئيس لجنة التعديلات الدستورية في أعقاب «ثورة 25 يناير» التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011. وأفادت أسرة البشري، بأن «الفقيد توفي إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد».
ولد طارق البشري مطلع نوفمبر عام 1933 بحي الحلمية بالقاهرة. وتعود أصول أسرة البشري إلى محلة بشر في مركز شبراخيت بمحافظة البحيرة بدلتا مصر. وتولى جده الشيخ سليم البشري، منصب شيخ الأزهر الشريف، وتميزت فترة توليه لمشيخة الأزهر بـ«الحزم وحسن الإدارة، حيث طبق في عهده نظام امتحان الراغبين في التدريس بالأزهر، ورغم تحمله أعباء مسؤولية المشيخة، إلا أنه لم يترك مهمة إلقاء الدروس على الطلاب». كما كان والده المستشار عبد الفتاح البشري، رئيساً لمحكمة الاستئناف حتى وفاته عام 1951.
يشار إلى أن الراحل متزوج من الكاتبة عايدة العزب موسى، وله ولدان هما المستشار عماد البشري، رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، وزياد البشري، وهو مهندس.
تخرج المستشار طارق البشري في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1953، وعين بعدها في مجلس الدولة، واستمر في العمل به حتى تقاعده عام 1998 من منصب نائب أول لمجلس الدولة، ورئيساً للجمعية العمومية للفتوى والتشريع. اتجه الراحل إلى الفكر الإسلامي بعد عام 1967 وكانت مقالته «رحلة التجديد في التشريع الإسلامي» أول ما كتبه في هذا الاتجاه، وهو يكتب في القانون والتاريخ والفكر.
ومن مؤلفاته: الحركة السياسية في مصر 1945 – 1952، صدر سنة 1972، الديمقراطية والناصرية، صدر 1975، سعد زغلول يفاوض الاستعمار: دراسة في المفاوضات المصرية – البريطانية 20 – 1924م، صدر سنة 1977، المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية، صدر سنة 1981، الديمقراطية ونظام 23 يوليو 1952 – 1970، صدر سنة 1987، دراسات في الديمقراطية المصرية، صدر سنة 1987، بين الإسلام والعروبة – الجزء الأول، صدر سنة 1988.
كما كتب: بين الإسلام والعروبة – الجزء الثاني، صدر سنة 1988، وشارك في وضع منهج الثقافة الإسلامية بجامعة الخليج العربي بورقة عنوانها: نحو وعي إسلامي بالتحديات المعاصرة، صدرت سنة 1988
وألف أيضا منهج النظر في النظم السياسية المعاصرة لبلدان العالم الإسلامي، صدر سنة 1990، وشخصيات تاريخية، صدر سنة 1996، لكنه يحوي دراسات كان قد كتبها في فترات زمنية متباعدة سابقة على ذلك التاريخ (أولها عن شخصية سعد زغلول في سنة 1969م، وآخرها عن مصطفى النحاس سنة 1994).
وبالأمس نعاه عدد كبير من المثقفين، والصحفيين، وعلماء الأزهر. وقال الكاتب الصحافي هشام يونس، عضو مجلس نقابة الصحفيين بمصر، على صفحته الشخصية بـ«فيسبوك» أمس، «انتهت حياة رجل عظيم ولن تنتهي سيرته… المفكر الوطني الرصين والقاضي المستشار البشري ينتقل إلى دار البقاء»







