العالم العربي

مباحثات عمانية . إيرانية في جنيف قبيل انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات النووية مع واشنطن

بحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، المقترحات التي تعتزم طهران تقديمها خلال الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، والمقرر عقدها في جنيف، برعاية سلطنة عُمان.

وأفادت وزارة الخارجية العمانية، في بيان، بأن اللقاء عُقد مساء الأربعاء في جنيف، في إطار الجهود التمهيدية للجولة الجديدة من المفاوضات الإيرانية – الأمريكية، والتي تُستأنف بعد توقف سابق.

تنسيق قبل اللقاء مع الوفد الأمريكي

وتناول الوزيران، بحسب البيان، آخر المستجدات المرتبطة بالملف النووي، إضافة إلى استعراض “المرئيات والمقترحات” التي سيقدمها الجانب الإيراني، استنادًا إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها خلال الجولة السابقة.

ولم يكشف البيان عن طبيعة أو مضمون المقترحات الإيرانية، لكنه أشار إلى أن الوزير العماني من المنتظر أن يلتقي الفريق التفاوضي الأمريكي صباح الخميس، لنقل الرؤية الإيرانية والاستماع في المقابل إلى أفكار وتصورات واشنطن.

وأكد البوسعيدي خلال اللقاء حرص سلطنة عُمان على دعم وتسهيل الحوار بين الجانبين، والعمل على تقريب وجهات النظر بما يفضي إلى حلول “مقبولة ومستدامة” بشأن برنامج إيران النووي ومساره المستقبلي.

جولات سابقة واستئناف بعد تصعيد

وتنطلق الخميس الجولة الثالثة من المفاوضات بين طهران وواشنطن في جنيف، بعد أن استؤنفت المحادثات في سلطنة عُمان في 6 فبراير/شباط، إثر توقفها عقب الهجمات الإسرائيلية – الأمريكية على إيران في يونيو/حزيران 2025.

وكانت الجولة الثانية قد عُقدت في 18 فبراير/شباط في جنيف، أيضًا برعاية عُمانية، في إطار مسار تفاوضي غير مباشر يعتمد على وساطة مسقط.

مطالب أمريكية وتشدد إيراني

تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، إضافة إلى التخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستي. كما تلوّح واشنطن باستخدام القوة العسكرية، وسط تقارير عن تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي المقابل، ترى طهران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لاختلاق ذرائع للتدخل وتغيير النظام، مؤكدة أنها سترد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا. كما تتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود محددة على برنامجها النووي.

وتعكس الجولة الجديدة في جنيف استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، في وقت تتزايد فيه التحركات العسكرية والتصريحات المتشددة من الجانبين، ما يجعل نتائج هذه الجولة محل ترقب إقليمي ودولي واسع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى