مجلس الوزراء الفلسطيني يعلن التنسيق مع نيكولاي ملادينوف لدعم جهود الإعمار بغزة

يواجه أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تصعيدا عسكريا مستمرا تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي والتي استهدفت مناطق متفرقة مما أسفر عن سقوط ضحايا جدد، حيث سجلت الجهات الطبية مقتل شاب وإصابة آخرين في مدينة خان يونس إثر عمليات قصف وإطلاق نار مكثف طالت الأحياء السكنية، وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه مجلس الوزراء الفلسطيني برئاسة محمد مصطفى استعداده الكامل لبدء التنسيق والتعاون مع الممثل السامي لغزة التابع لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، ويهدف هذا التحرك الرسمي إلى ضمان توفير الخدمات الأساسية للمواطنين وتمكين برامج الإغاثة العاجلة وعمليات التعافي وإعادة الإعمار الشاملة خلال المرحلة الانتقالية الراهنة، استنادا إلى ما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لتعزيز مساعي تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
تستمر العمليات العسكرية الميدانية في حصد أرواح المدنيين وتدمير البنى التحتية بشكل منهجي وواسع النطاق في كافة محافظات القطاع، حيث رصدت التقارير مقتل شاب في منطقة أرض الليمون جنوب مدينة خان يونس جراء القصف ونقلت جثته إلى مجمع ناصر الطبي، كما تعرضت فتاة لإصابة برصاص الاحتلال في منطقة قيزان جنوبي المدينة فيما أصيب شاب آخر برصاص مسيرة كواد كوبتر شمال القطاع، وكثف جيش الاحتلال غاراته الجوية على شرق الخط الأصفر مع تحليق الطائرات الحربية على ارتفاعات منخفضة، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات نسف للمباني السكنية شرق خان يونس وقصف مدفعي طال أحياء مأهولة في شرق الشجاعية وشرق مخيم البريج، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلا في ظل استمرار الحرب.
انهيار المنظومة الإنسانية وتزايد أعداد الضحايا تحت الأنقاض
تؤكد البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة استلام المستشفيات خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية تسعة قتلى وأربعة مصابين، إلى جانب انتشال ستة جثامين من تحت أنقاض المباني المدمرة مما يرفع الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72 ألفا و82 قتيلا و171 ألفا و761 مصابا، وفي سياق متصل نعت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي 41 قياديا عسكريا بأسف عظيم قضوا خلال معركة طوفان الأقصى، بينما شددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا على أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى، مطالبة بضرورة تأمين وصول المساعدات وحماية المرافق لتقديم الرعاية الصحية والتعليم والدعم الغذائي في بيئة آمنة تضمن سلامة الفرق الإنسانية العاملة.
تحولات سياسية وقنصلية تثير الجدل في الضفة الغربية
تباشر السفارة الأمريكية في القدس تقديم خدمات قنصلية وجوازات سفر للمواطنين الأمريكيين داخل مستوطنة إفرات جنوب بيت لحم في سابقة هي الأولى من نوعها، وتخطط السفارة لتوسيع هذه الخدمات لتشمل رام الله ومستوطنة بيتار عيليت وحيفا مما يكرس واقعا جديدا في تقديم الخدمات الرسمية داخل المستوطنات بالضفة الغربية، ويأتي هذا التوجه متزامنا مع قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي بإدخال تغييرات جوهرية على إجراءات تسجيل الأراضي لتوسيع الاستيطان والسماح بهدم منازل فلسطينية في المنطقة “أ” الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، بينما حذر مجلس الوزراء الفلسطيني من خطورة التباطؤ في إدخال المساعدات الإنسانية خاصة مع غرق مئات الخيام بسبب الأمطار والمنخفضات الجوية، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة تعمل تحت إشراف نيكولاي ملادينوف لتنفيذ رؤية مجلس السلام.






