السعودية تقدم 346 مليون دولار لدعم رواتب الحكومة اليمنية

أعلنت المملكة العربية السعودية تقديم 346 مليون دولار لمعالجة عجز موازنة الحكومة اليمنية، والمخصص لدفع الرواتب، في خطوة تستهدف دعم الاستقرار المالي والإداري للحكومة الجديدة. وجاء الإعلان في بيان صادر عن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عبر منصة إكس.
وأوضح البيان أن الدعم يبلغ 1.3 مليار ريال سعودي (نحو 346 مليون دولار)، ويهدف إلى الإسهام في انتظام التدفقات المالية الحكومية، وضمان صرف الرواتب، وتحسين إدارة السياسة المالية، بما يعزز قدرة الحكومة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأشار البيان إلى أن الدعم يأتي بتوجيهات من القيادة السعودية، وامتدادًا لمساندة المملكة للشعب اليمني، واستجابةً للاحتياج العاجل لدعم الحكومة في دفع المرتبات. وتعد أزمة الرواتب من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وتراجع الإيرادات.
تطلع لمزيد من الدعم الخليجي
وكان رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني قد أعرب عن تطلعه إلى مزيد من الدعم الخليجي لمهام الحكومة الجديدة. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام لـمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي.
وأشاد الزنداني بالدعم “السخي والمستمر” من السعودية لجهود الحكومة في تثبيت الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق الخليجي في هذه المرحلة.
حكومة جديدة بعد مشاورات الرياض
في 6 فبراير الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني تشكيل حكومة جديدة برئاسة الزنداني، الذي يشغل أيضًا منصب وزير الخارجية. وجاء تشكيل الحكومة عقب أسابيع من مشاورات أُجريت في الرياض، بهدف احتواء التوتر بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، والتوصل إلى صيغة توافقية لإدارة المرحلة المقبلة.
ورغم إعلان المجلس الانتقالي حل نفسه في 9 يناير الماضي، فإن عناصر موالية لرئيسه السابق عيدروس الزبيدي تواصل تنظيم تظاهرات متفرقة تطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله.
صراع مستمر منذ 2014
يأتي الدعم السعودي في وقت يتواصل فيه الصراع بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ عام 2014. وقد أسهم النزاع المستمر في تعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية، مع تراجع الموارد وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
ويُنظر إلى هذا الدعم كخطوة لتعزيز قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وعلى رأسها صرف الرواتب، في محاولة لتخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين، ودعم مسار الاستقرار في البلاد.






