أخبار العالمملفات وتقارير

تحرك استخباراتي أمريكي موسع داخل إيران عبر منصات رقمية متطورة لتجنيد عملاء جدد

تتصاعد حدة المواجهة الصامتة بين واشنطن وطهران مع بدء تحرك استخباراتي أمريكي موسع داخل إيران يستهدف استقطاب عناصر محلية وتوسيع شبكة المصادر البشرية في العمق الإيراني، حيث أطلقت وكالة المخابرات المركزية تعليمات تقنية دقيقة باللغة الفارسية لتوجيه الراغبين في التعاون المعلوماتي نحو قنوات اتصال مشفرة تؤمن تواجدهم الرقمي، وتأتي هذه الخطوة الاستخباراتية في توقيت حساس يشهده الشرق الأوسط مع تزايد الضغوط السياسية والعسكرية المتبادلة بين الطرفين بوضوح،

تعتمد خطة التحرك استخباراتي أمريكي موسع داخل إيران على حزمة توصيات أمنية مشددة لتفادي الرصد السيبراني من قبل السلطات الأمنية في طهران، حيث طالبت الجهات الأمريكية بضرورة استخدام أجهزة اتصال حديثة يتم التخلص منها فور انتهاء المهمة وتجنب الهواتف الشخصية أو أجهزة العمل الرسمية تماما، وشددت التعليمات على أهمية تفعيل برامج الشبكات الافتراضية الخاصة التي لا تتخذ من روسيا أو الصين أو إيران مقرا لها، مع الاعتماد الكلي على متصفحات التشفير العالية لحماية هوية المستخدمين وبياناتهم،

يرتبط توقيت هذا النشاط المتمثل في تحرك استخباراتي أمريكي موسع داخل إيران بجدول زمني سياسي معقد يشمل مفاوضات مرتقبة في جنيف تجمع المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الجانب الإيراني بقيادة عباس عراقجي، ويتقاطع هذا المسار الدبلوماسي مع تهديدات مباشرة أطلقها دونالد ترامب خلال خطاب حال الاتحاد أكد فيها منع طهران من حيازة السلاح النووي، ولوح ترامب باللجوء إلى خيارات عسكرية حاسمة في حال تعثر المسار التفاوضي أو استمرار التصعيد في ملفات المعتقلين والاحتجاجات الشعبية،

يستهدف تحرك استخباراتي أمريكي موسع داخل إيران بناء قاعدة بيانات نوعية تشمل المسميات الوظيفية والمهارات التقنية للمتعاونين المحتملين القادرين على تقديم معلومات استراتيجية وحساسة، وتتزامن هذه التحركات مع تقارير دولية تشير إلى قمع واسع طال آلاف الأشخاص خلال تظاهرات يناير التي وصفت بأنها الأشد منذ عام 1979، مما يعزز من سعي الجانب الأمريكي لاستغلال حالة الغليان الداخلي لتعزيز نفوذه المعلوماتي، وسط حشود عسكرية أمريكية ضخمة بالمنطقة تترقب نتائج محادثات جنيف النووية المقبلة،

يبرز تحرك استخباراتي أمريكي موسع داخل إيران كأداة ضغط موازية للعمليات العسكرية والدبلوماسية التي تقودها الإدارة الأمريكية الحالية في مواجهة البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، وتسعى واشنطن من خلال هذه الحملة الرقمية إلى اختراق جدار الصمت الأمني وتوفير ممرات آمنة للمعلومات بعيدا عن رقابة الأجهزة السيادية في طهران، مما يضع العلاقات بين البلدين على صفيح ساخن بانتظار ما ستسفر عنه الجولات الدبلوماسية المرتقبة، وقدرة المنظومة الأمنية الإيرانية على التصدي لهذه المحاولات التجسسية المتطورة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى