مصرملفات وتقارير

محمود الجمل: ونعم التصالح.. مليارات في خزينة الدولة عقب تسويات قضائية شملت رموز نظام مبارك

نشر محمود الجمل كاتب قصة ومقال ومتخصص في الشأن البرلماني تفاصيل مثيرة تتعلق بملفات استرداد أموال الشعب حيث كشف عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك بيانات توضح أن رموز نظام مبارك يتصالحون مع الدولة مقابل سداد مبالغ فلكية، وتأتي هذه التحركات القانونية في إطار اتفاقيات رسمية تهدف إلى تسوية الأوضاع المالية لعدد من المسؤولين ورجال الأعمال السابقين مقابل إغلاق ملفات القضايا الجنائية المرتبطة بالكسب غير المشروع، وتعد هذه المبالغ المحصلة بمثابة استرداد لأصول ضخمة كانت محل نزاع قضائي لسنوات طويلة في المحاكم المصرية،

تتصدر قائمة التسويات المالية أرقام مليارية تعكس حجم التصالحات التي تمت تحت إشراف اللجنة القومية لاسترداد الأموال والأصول والموجودات في الخارج برئاسة النائب العام، حيث تصدر رجل الأعمال حسين سالم المشهد بتنازله عن مبلغ 5 مليارات و341 مليون جنيه وهو ما يمثل نحو 75% من إجمالي ثروته المسجلة، بينما وقع وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان ورجل الأعمال مجدي راسخ عقد تسوية مشترك بلغت قيمته مليار و315 مليون جنيه شملت أصولا عقارية وفيلات فاخرة في منطقتي مارينا والتجمع الخامس لإنهاء الخصومة القضائية،

تحصيل أموال الدولة من الوزراء والمسؤولين السابقين

سدد وزير التجارة والصناعة الأسبق رشيد محمد رشيد مبلغا وقدره مليار و444 مليون جنيه مما ترتب عليه رفع اسمه من قوائم ترقب الوصول ومصادرة الأموال بشكل نهائي، وفي ذات السياق دفع صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى الأسبق مبلغا وصل إلى 600 مليون جنيه لإنهاء أزماته القانونية المتعلقة بتضخم الثروة، كما قام رجل الأعمال محمود الجمال بسداد 238 مليون جنيه ضمن تسوية موسعة شملت شركاء آخرين ومنهم صلاح دياب في قضايا تتعلق بالاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضي الدولة بغير وجه حق قانوني،

شملت قائمة التسويات أيضا مبالغ متفاوتة لعدد من الشخصيات القريبة من دائرة صنع القرار سابقا حيث تقدم زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق بطلب رسمي لرد مبلغ 3 ملايين و683 ألف جنيه، كما بلغت قيمة التصالح الخاصة باللواء منير ثابت شقيق سوزان مبارك نحو 3 ملايين جنيه مصري تؤول إلى الخزانة العامة، وتؤكد هذه الإجراءات أن رموز نظام مبارك يتصالحون مع الدولة وفقا للقوانين المنظمة لعمليات التصالح في جرائم العدوان على المال العام والتي تمنح المتهمين فرصة رد الأموال مقابل انقضاء الدعاوى الجنائية تماما،

تستمر الدولة في تفعيل آليات استعادة الحقوق المالية عبر مسارات قانونية تضمن تحصيل أقصى المبالغ الممكنة لصالح المشروعات القومية والتنمية، حيث تظهر الأرقام أن رموز نظام مبارك يتصالحون مع الدولة بناء على تقارير رقابية ومستندات رسمية حددت قيمة المبالغ الواجب ردها بدقة متناهية، وتعتبر هذه التسويات جزءا من استراتيجية أوسع تهدف إلى غلق ملفات الماضي المالي لرموز النظام الأسبق وتوجيه تلك السيولة النقدية والأصول العقارية إلى المسار الاقتصادي الرسمي للدولة بعيدا عن دهاليز القضايا التي استمرت لفترات زمنية متعاقبة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى