أخبار العالمملفات وتقارير

تحالف دولي جديد بقيادة نتنياهو ومودي يثير مخاوف واسعة في الشرق الأوسط

كشفت التطورات السياسية الأخيرة في المنطقة عن توجهات استراتيجية لتشكيل تحالف دولي جديد يجمع بين الهند والجانب الإسرائيلي لمواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة، حيث تعززت هذه الخطوات بزيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى تل أبيب لبحث ملفات الابتكار والحوسبة والأمن، ويهدف هذا التحالف الدولي الجديد إلى صياغة واقع جيوسياسي مختلف يتجاوز التعاون التقني التقليدي ليصل إلى مستوى التنسيق العسكري والاستخباراتي رفيع المستوى، وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تشهد فيه التوازنات الدولية تبدلات كبرى تؤثر على استقرار الدول العربية والأفريقية المحيطة بمنطقة الصراع والمحاور الإقليمية المتنافسة.

أعلن بنيامين نتنياهو عن رؤية متكاملة لتدشين منظومة سداسية الأضلاع تشمل الهند ودولا عربية وأفريقية بالإضافة إلى اليونان وقبرص، ويسعى هذا التحالف الدولي الجديد إلى إيجاد ثقل موازن لما وصفه المحاور المتطرفة في المنطقة سواء كانت ذات صبغة سنية أو شيعية، وتؤكد التقارير أن هذه المنظومة تهدف إلى تأمين المصالح الحيوية في الممرات المائية الاستراتيجية وتوسيع نفوذ الأطراف المشاركة في مواجهة القوى الإقليمية الصاعدة، وتعتمد الخطة على دمج القدرات العسكرية والتقنية لهذه الدول لخلق جبهة موحدة تستطيع التعامل مع التهديدات الأمنية والسياسية التي تواجهها الحكومات المنخرطة في هذا المسار الدبلوماسي والعسكري المتعلق بإنشاء التحالف الدولي الجديد.

تشير المعطيات الميدانية إلى وجود مخططات لتعميق الشراكة الدفاعية بين الهند ودولة الإمارات مما قد يضع المنطقة تحت مظلة أمنية جديدة، حيث أفادت مصادر صحفية باحتمالية توقيع اتفاقية دفاع مشترك استراتيجي تتيح بناء قواعد عسكرية متطورة في مناطق حيوية تطل على بحر الخليج، ويمثل هذا التطور ركيزة أساسية في التحالف الدولي الجديد خاصة وأن هذه المنطقة يمر عبرها نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وثلث الغاز الطبيعي المسال يوميا، وتثير هذه الخطوات تساؤلات حول السيادة الوطنية والتوازنات الديموغرافية في ظل وجود جالية هندية تقدر بنحو 3.8 مليون نسمة مقابل 1.2 مليون مواطن إماراتي مما يجعل الشراكة العسكرية ذات أبعاد اجتماعية وأمنية معقدة للغاية.

تؤكد التحليلات السياسية أن الاعتماد المتزايد على الدعم الأمريكي في صياغة التحالف الدولي الجديد يعكس حالة من عدم اليقين بشأن المستقبل السياسي لنتنياهو، خاصة مع اقتراب انتخابات أكتوبر المقبلة وظهور بوادر ارتباك في التصريحات الرسمية أمام الكنيست، ويرى مراقبون أن التدخلات الخارجية والضغوط الاقتصادية تلعب دورا محوريا في توجيه بوصلة هذه التحالفات التي تستهدف الهيمنة على القرار الإقليمي، وتظل القدرة على مواجهة هذه المخططات رهينة بتماسك الدول الكبرى في المنطقة مثل تركيا والسعودية والباكستان التي تمتلك أدوات ضغط قوية لتعطيل أي ترتيبات أمنية قد تضر بالأمن القومي العربي والإسلامي الشامل في ظل التوسع المستمر لهذا التحالف الدولي الجديد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى