أخبار العالمملفات وتقارير

تحرك عسكري أمريكي واسع لمواجهة البرنامج النووي وإجلاء رعايا دوليين من إيران

تتصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط مع اتخاذ الإدارة الأمريكية خطوات عملية لتقويض طموحات إيران النووية وبرنامج صواريخها البالستية، حيث كلف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كبار مستشاريه بوضع اللمسات الأخيرة على قائمة الخيارات العسكرية المتاحة للتعامل مع طهران، ويأتي هذا التحرك في ظل تقارير استخباراتية تشير إلى اقتراب الجانب الإيراني من امتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي في غضون أسبوع واحد فقط، وهو ما ترفضه واشنطن بشكل قاطع وتعتبره تهديدا مباشرا لمصالحها وحلفائها في المنطقة،

تتزامن هذه التطورات مع إعلان دول أوروبية كبرى تشمل ألمانيا والسويد وبولندا البدء في إجراءات إجلاء عاجلة لمواطنيها من الأراضي الإيرانية، وتعكس هذه الخطوة الجدية الدولية في التعامل مع احتمالات توجيه ضربة عسكرية وشيكة للجمهورية الإسلامية بعد وصول محادثات جنيف إلى طريق مسدود، حيث وصفتها الدوائر الأمريكية بأنها لقاءات لا طائل منها ولم تحقق خرقا حقيقيا في جدار الأزمة، مما دفع البيت الأبيض للتأكيد على وجود مبررات كافية لاستخدام القوة العسكرية لإجبار النظام على تغيير سلوكه النووي،

تتبنى واشنطن موقفا متشددا بضرورة رحيل القيادة الحالية وتسليم السلطة فورا لتجنب سيناريو الإزالة بالقوة، حيث صرح السناتور تيد كروز بأن المطالب الأمريكية واضحة بشأن مغادرة آية الله علي خامنئي والملالي للمشهد السياسي، وفي سياق متصل أبدى المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف تعجبه من استمرار المقاومة الإيرانية رغم الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة، مشددا على أن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة قادرة على حسم الموقف إذا لم تثبت طهران حسن نواياها في جولات التفاوض القادمة قبل نهاية شهر فبراير الجاري،

كشفت صور الأقمار الصناعية عن حشد عسكري غير مسبوق في القواعد الجوية المحيطة بإيران، حيث رصدت قاعدة الأمير سلطان بالسعودية وجود 6 طائرات أواكس من طراز E-3G و3 طائرات اتصالات عسكرية E-11A BACN، بالإضافة إلى 20 طائرة للتزود بالوقود منها طراز KC-46A و6 طائرات نقل عسكري C-130J، كما أظهرت الصور تمركز 70 طائرة مقاتلة أمريكية على الأقل بينها طراز F-35 المتطور في قاعدة موفق السلطي بالأردن، مما يعكس الجاهزية القصوى لتنفيذ مهام هجومية بعيدة المدى وتأمين السيادة الجوية فوق مسرح العمليات المرتقب،

استعرض الجيش الأمريكي قدرات نظام الصواريخ الانزلاقية “دارك إيجل” الفرط صوتي الذي تتجاوز سرعته 5 ماخ قبل حذف صوره لأسباب أمنية، ويعد هذا السلاح الذي تبلغ تكلفة بطاريته الأولى 2.7 مليار دولار أداة استراتيجية لضرب الأهداف المحصنة بدقة عالية، وفي المقابل بدأ الحرس الثوري الإيراني تحركات عسكرية مكثفة شملت نقل معدات ثقيلة وقوات نحو الحدود العراقية، وسط تحذيرات من أن اندلاع المواجهة سيغير الحسابات الجيوسياسية لروسيا والصين ويؤدي لتفكك النظام العالمي القائم وفرض واقع جغرافي جديد يخدم القوى الدولية المنافسة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى