طواقم معهد ناصر تنجح في إنقاذ ساق طفل باسوس من البتر المحقق

نجحت الكوادر الطبية المتخصصة داخل معهد ناصر للبحوث والعلاج في إتمام جراحة دقيقة لعملية إنقاذ ساق طفل باسوس من البتر بعد تعرضه لإصابة بالغة بطلق خرطوش أدى إلى تهتك شديد في الأنسجة الحيوية، وتطلبت الحالة تدخلا عاجلا من فريق جراحي رفيع المستوى لمنع فقدان الطرف السفلي بشكل نهائي نتيجة تضرر الأوعية الدموية وفقدان أجزاء واسعة من العضلات والجلد في منطقة الساق، حيث استمرت المناورة الطبية المعقدة لعدة ساعات متواصلة لضمان استعادة التروية الدموية وإنقاذ حياة المريض الصغير من عجز دائم كان يهدد مستقبله الحركي والجسدي،
تكاتفت الجهود الطبية لإجراء جراحة مجهرية متطورة تضمنت نقل شريحة عضلية وجلدية من منطقة الظهر لتعويض التلف الواسع في الطرف المصاب، وساهمت عملية إنقاذ ساق طفل باسوس من البتر في تسليط الضوء على كفاءة الجراحين المصريين في التعامل مع الحالات الحرجة التي تستلزم دقة متناهية تحت المجهر الجراحي لإعادة توصيل الشرايين والأوردة الدقيقة، وقاد الأستاذ الدكتور وائل عياد أستاذ جراحة التجميل الفريق الطبي واضعا خطة إنقاذ اعتمدت على عامل الوقت الحاسم الذي حال دون تدهور الحالة الصحية للطفل المصاب ومنع حدوث الغرغرينا التي كانت ستؤدي حتما إلى الاستئصال،

تفاصيل التدخل الجراحي المجهري وتنسيق الفرق الطبية
أكد الدكتور أحمد عمر بحلس استشاري جراحة التجميل وعضو مجلس نقابة الأطباء أن الفريق الطبي انقسم إلى مجموعتين عملتا في آن واحد لتجهيز المنطقة المصابة وتحضير العضلة البديلة، ويهدف إجراء إنقاذ ساق طفل باسوس من البتر إلى الحفاظ على الوظائف الحركية للطرف من خلال إعادة بناء المنظومة الوعائية والعصبية المعقدة التي تضررت جراء الحادث، وشارك في هذه الملحمة الطبية خبراء من تخصصات جراحة التجميل والأوعية الدموية والعظام تحت إشراف طاقم تخدير متمكن راقب المؤشرات الحيوية للطفل طوال فترة الجراحة التي ناهزت اثنتي عشرة ساعة من العمل المتواصل والدقيق،
أظهرت المؤشرات الأولية نجاحا باهرا في استقرار الحالة الصحية للطفل مع عودة تدفق الدماء بشكل طبيعي إلى الساق المرممة وهو ما يعد إنجازا طبيا هاما، وتستلزم مرحلة ما بعد إنقاذ ساق طفل باسوس من البتر خضوع المصاب لبرنامج تأهيلي مكثف ومتابعة دورية لضمان التئام الأنسجة المنقولة وتدريب العضلات على استعادة قدرتها على الحركة الطبيعية تدريجيا، وتبرز هذه الواقعة مدى التطور الذي وصلت إليه الجراحات المجهرية في المراكز الطبية المتخصصة بمصر وقدرتها على التعامل مع الإصابات الناتجة عن المقذوفات التي تسبب دمارا شاملا للبنية التشريحية للأطراف البشرية،
اعتمدت الاستراتيجية العلاجية على أقصى درجات الحذر نظرا لصغر سن المريض ودقة أوعيته الدموية التي تتطلب مهارة فائقة في التوصيل لضمان نجاح عملية إنقاذ ساق طفل باسوس من البتر بشكل كامل، ويعكس هذا التقرير المهني قدرة المؤسسات العلاجية الكبرى على إدارة الأزمات الصحية المعقدة وتوفير البدائل الجراحية المتقدمة التي تغني عن خيارات البتر التقليدية في حالات الحوادث الخطيرة، وتظل الرعاية الفائقة والتدخل في الساعات الأولى هي الركيزة الأساسية التي منحت الطفل فرصة جديدة للسير على قدميه مرة أخرى وتجاوز تبعات الإصابة الجسيمة التي تعرض لها بقرية باسوس في محافظة القليوبية،







