السودانملفات وتقارير

مجلس الأمن يفرض عقوبات أممية تطال 4 من قادة الدعم السريع

أقرت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي حزمة من الإجراءات الرادعة تضمنت فرض عقوبات أممية تطال 4 من قادة الدعم السريع نتيجة الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الفاشر في إقليم دارفور، حيث شملت القائمة أسماء بارزة في الهيكل القيادي للمجموعة يتصدرهم عبد الرحيم دقلو شقيق قائد القوات وجدو حمدان إضافة إلى الفاتح إدريس الشهير بلقب أبو لولو وتجاني موسى، وجاء التحرك الدولي عقب تقارير موثقة تثبت تورط هذه القيادات في انتهاكات جسيمة ضد المدنيين العزل بالمنطقة خلال تشرين الأول عام 2025 الماضي، الأمر الذي وضعهم تحت طائلة الملاحقة الدولية الصارمة والمباشرة حاليا.

تجميد الأصول وحظر السفر الدولي للقادة الأربعة

قضى القرار الدولي الأخير بتفعيل عقوبات أممية تطال 4 من قادة الدعم السريع تشمل تجميد كافة أرصدتهم المالية وحساباتهم المصرفية في جميع دول العالم ومنعهم من التنقل أو العبور عبر أراضي الدول الأعضاء، وتأتي هذه الخطوات التصعيدية بعد ثبوت تورط القادة في جرائم ترقى لمستوى الإبادة الجماعية واستهداف عرقي ممنهج طال قبيلة الزغاوة ومجتمعات غير عربية بجامعة الفاشر ومستشفى السعودي، حيث رصدت الهيئات الدولية عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية واختطاف كوادر طبية شملت أربعة أطباء وصيدلي وممرض بهدف الحصول على فدية مالية ضخمة تجاوزت قيمتها 150 ألف دولار أمريكي في ذلك التوقيت.

تفاصيل الانتهاكات الميدانية الموثقة في مدينة الفاشر

كشفت الوثائق الدولية أن تطبيق عقوبات أممية تطال 4 من قادة الدعم السريع استند إلى مقاطع مصورة تظهر عبد الرحيم دقلو وهو يوجه أوامر صريحة بتصفية الجميع دون استثناء، كما رصدت التقارير تورط الفاتح إدريس الملقب بجزار الفاشر في عمليات قتل بدم بارد وتوثيقها بنفسه وهو يبتسم أمام الضحايا الذين توسلوا الرحمة، بينما ساهم جدو حمدان وتيجاني إبراهيم موسى في تكريس نمط من العنف الجنسي والتهجير القسري الذي طال 70 ألف نازح، وتزامن ذلك مع استمرار الصراع المسلح الذي انطلق في نيسان 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي.

تستمر العمليات العسكرية في السودان وسط سيطرة واضحة للدعم السريع على ولايات دارفور الخمس باستثناء جيوب في شمال الإقليم بينما يبسط الجيش نفوذه على العاصمة الخرطوم ومعظم الولايات، وتسببت هذه الحرب في مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين في أزمة إنسانية هي الأسوأ عالميا، حيث جاء فرض عقوبات أممية تطال 4 من قادة الدعم السريع كرسالة سياسية قوية لردع التجاوزات الميدانية المستمرة بحق السكان، وتؤكد التقارير أن هذه العقوبات تمثل ضغطا قانونيا وماديا على القيادات الميدانية التي أدارت حصار الفاشر لمدة 18 شهرا متواصلة قبل اقتحامها وارتكاب تجاوزات حقوقية واسعة النطاق هناك.

تعتبر التحركات الدولية الراهنة بفرض عقوبات أممية تطال 4 من قادة الدعم السريع تحولا نوعيا في مسار التعامل مع الأزمة السودانية لضمان عدم الإفلات من العقاب، ويراقب المجتمع الدولي مدى التزام الأطراف بالمعايير الإنسانية في ظل اتساع رقعة المواجهات العسكرية التي دمرت البنى التحتية وأنهكت الاقتصاد القومي، وتظل أسماء عبد الرحيم دقلو والفاتح إدريس وجدو حمدان وتيجاني موسى في صدارة المطلوبين دوليا بموجب هذا القرار الذي يضيق الخناق على تحركاتهم المالية والدبلوماسية، مما يعزز من فرص ملاحقة المسؤولين عن الجرائم العرقية والعنف الممنهج الذي شهده إقليم دارفور المنكوب بالصراعات المتتالية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى