مخالفة صريحة لقانون الصحافة تضع الصحفي إبراهيم عيسى في مواجهة المساءلة التأديبية

تتصاعد الأزمة القانونية داخل الأوساط الصحفية عقب ظهور الصحفي إبراهيم عيسى في حملة إعلانية ترويجية مدفوعة الأجر لصالح مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وتأتي هذه الواقعة لتضع الالتزام بمواثيق الشرف الصحفي على المحك خاصة أن القوانين المنظمة للعمل الصحفي تمنع الجمع بين ممارسة المهنة والعمل في الدعاية التجارية، وتسبب هذا الظهور في حالة من الجدل القانوني الواسع حول مدى التزام الأعضاء باللوائح الداخلية التي تضمن استقلالية المهنة وبعدها عن شبهات المصالح المادية،
يواجه الصحفي إبراهيم عيسى اتهامات مباشرة باختراق المادة رقم 26 من القانون رقم 180 لسنة 2018 والتي تحظر بشكل قاطع على أي صحفي السعي لجلب الإعلانات، وتنص المادة القانونية بوضوح على منع المشاركة بالصورة أو الصوت في إعلانات تجارية مدفوعة الأجر أو التوقيع بالاسم على مادة دعائية، وتصل العقوبات في هذه الحالة إلى المساءلة التأديبية أمام النقابة نظرا لما يمثله ذلك من تضارب صارخ في المصالح، وتعتبر هذه المادة حائط الصد الأول لحماية نزاهة المحتوى الخبري من التوجيه الإعلاني،
نصوص القانون تمنع الظهور الإعلاني للصحفيين
تشير التقارير الفنية إلى أن الحملة التي شارك فيها الصحفي إبراهيم عيسى خلال شهر رمضان تضمنت مقاطع فيديو تمثيلية وغنائية تروج للحياة في المدينة الجديدة، ويظهر عيسى في المادة المصورة وهو يبرز مزايا السكن في العاصمة الإدارية تحت شعار عاصمة جديدة مستنياك، وتتعارض هذه الخطوة مع تاريخ طويل من التصريحات المسجلة له والتي انتقد فيها المشروع نفسه خلال سنوات 2016 و2025، حيث وصف حينها التوسع في تشييد الأبراج والكباري بأنه لا يمثل التنمية الحقيقية التي يحتاجها المواطن المصري،
تؤكد الوقائع المسجلة أن قيمة التعاقدات الإعلانية التي خاضها الصحفي إبراهيم عيسى وصلت إلى نحو 25 مليون جنيه مصري مقابل حملة الدعاية للعاصمة الإدارية، ويعتبر هذا الرقم من أعلى الأجور المسجلة لمادة إعلانية يقدمها عضو مقيد بنقابة الصحفيين مما يعمق من حجم المخالفة القانونية المرصودة، وتتزامن هذه التطورات مع رصد دقيق لتحول مواقف عيسى من الهجوم العنيف على السياسات الاقتصادية والإنفاق على البنية التحتية إلى الترويج المباشر لها بصورة تتنافى مع الحياد المهني المفترض توافره،
بدأت الإجراءات القانونية تأخذ مجراها بطلب رسمي لمحاسبة الصحفي إبراهيم عيسى ومثوله أمام لجنة التأديب لتطبيق قانون النقابة، وتستند هذه الطلبات إلى أن العمل الصحفي يقتضي الفصل التام بين الرأي الشخصي وبين العمل الدعائي المدفوع الذي يسلب الصحفي مصداقيته أمام القارئ، كما تم الاستشهاد بفقرات من حديث سابق لعيسى في يونيو 2025 حين اعتبر أن الغلاء والانهيار الاقتصادي هما الحقيقة الوحيدة التي يجب رصدها، بينما جاء ظهوره الأخير ليعكس صورة مغايرة تماما لما دونه وبثه في وقت سابق،







