مصر والسعودية تؤكدان أولوية خفض التصعيد في الشرق الأوسط وتكثيف المسارات الدبلوماسية

دعت مصر والسعودية إلى ضرورة خفض التصعيد واحتواء التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مع تغليب لغة الحوار والمسارات الدبلوماسية في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية
أكد الوزيران، خلال الاتصال، أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، مشددين على أهمية إعطاء الفرصة للمقاربات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات الراهنة، في ضوء الظرف الإقليمي الدقيق.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، على خلفية مخاوف من توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران حال تعثر التوصل إلى اتفاق بشأن ملفها النووي، بالتوازي مع استعدادات إسرائيلية لاحتمال رد إيراني.
السودان وغزة وليبيا والقرن الإفريقي على طاولة النقاش
تناول الاتصال مستجدات الأوضاع في السودان وقطاع غزة وليبيا ومنطقة القرن الإفريقي، إلى جانب الجهود المبذولة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وتواجه هذه المناطق تحديات إنسانية وأمنية متفاقمة نتيجة استمرار النزاعات والتوترات السياسية، ما يعزز الحاجة إلى تنسيق إقليمي أوسع لدعم الاستقرار واحتواء تداعيات الأزمات.
تعزيز العلاقات الثنائية ومجلس التنسيق الأعلى
على صعيد العلاقات الثنائية، أشاد الوزيران بعمق الروابط الأخوية بين مصر والسعودية، مؤكدين الحرص المشترك على مواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات، والبناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات خلال الفترة الأخيرة.
وأشار البيان إلى أن هذا الزخم تجسد في الزيارة التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية في 23 فبراير الجاري، ولقائه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وفي هذا السياق، ناقش الجانبان التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين خلال العام الجاري، على أن يُعقد برئاسة السيسي وولي العهد السعودي، دون تحديد موعد رسمي حتى الآن.
ويعكس هذا التحرك استمرار التنسيق السياسي بين القاهرة والرياض في ظل مرحلة إقليمية تتسم بحساسية بالغة، تتطلب مواقف مشتركة وتكثيف قنوات التواصل لتفادي مزيد من التصعيد.



