اتصالات أمريكية–عربية لبحث هدنة إنسانية في السودان وسط تفاقم الأزمة

بحث مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، خلال اتصالات هاتفية، مع وزراء خارجية السعودية والإمارات ومصر، خطورة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، وسبل الدفع نحو هدنة إنسانية تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار.
وأوضح بولس، في منشور عبر منصة “إكس”، أنه أجرى اتصالات مع كل من وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، لبحث الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لهدنة إنسانية في السودان.
وقال بولس إن المحادثات تناولت “خطورة الأزمة الإنسانية، والمعاناة الهائلة التي يتكبدها المدنيون، والحاجة الملحة للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم”، مؤكدًا التزام الأطراف الأربعة بدعم جميع الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة والمضي نحو مسار مستدام لتحقيق السلام والاستقرار.
الرباعية الدولية وخطة الهدنة
وتقود الولايات المتحدة والسعودية، إلى جانب مصر والإمارات، عبر ما يُعرف بـ“الرباعية الدولية”، جهودًا دبلوماسية منذ أشهر للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، طرحت الرباعية خطة تنص على هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، تمهيدًا لوقف دائم للحرب، يعقبها مسار انتقالي جامع خلال 9 أشهر يقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.
أزمة إنسانية من بين الأسوأ عالميًا
ويأتي ذلك في ظل استمرار الصراع المسلح بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلافات بشأن دمج القوات في المؤسسة العسكرية.
وأسفر النزاع عن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع تفشي المجاعة في مناطق واسعة، ومقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، وفق تقديرات أممية.
وتتزايد الضغوط الدولية لإحياء المسار التفاوضي ووقف الأعمال القتالية، في ظل تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع يضمن حماية المدنيين وإيصال المساعدات دون عوائق.





