تحرك برلماني واسع لإقرار قانون حماية الأطفال من السوشيال ميديا في مصر

تبدأ لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس النواب مرحلة حاسمة لصياغة تشريع جديد يهدف إلى وضع ضوابط صارمة ومنظمة تضمن حماية الأطفال من السوشيال ميديا، حيث تقرر استكمال المداولات النهائية عقب عطلة عيد الفطر المبارك، ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة من جلسات الاستماع المكثفة التي عقدت خلال شهر رمضان المبارك، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومة والجهات والهيئات المعنية، لتنفيذ توجيهات سيادية بضرورة إيجاد إطار قانوني يحمي النشء من مخاطر الفضاء الإلكتروني المتزايدة،
تستهدف المناقشات البرلمانية الحالية بلورة رؤية شاملة تشارك فيها وزارات الأوقاف والثقافة والإعلام، وذلك لضمان فاعلية قانون حماية الأطفال من السوشيال ميديا وتطبيقه على أرض الواقع بشكل سليم، وأكد النائب أحمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات أن القانون يمس قطاعات عريضة ولا يقتصر على الناحية التقنية فقط، مشيرا إلى أن اللجنة اطلعت على تجارب دولية متقدمة في البرازيل وأستراليا وكندا، مع التأكيد على صياغة نموذج مصري خالص يتوافق مع معايير المجتمع وقيمه الراسخة، دون النقل الحرفي لأي تجربة خارجية،
تتضمن المقترحات المطروحة داخل أروقة البرلمان تحديد فئات عمرية صارمة لاستخدام التطبيقات، حيث يبرز اتجاه لقصر استخدام الإنترنت لمن هم دون 12 عاما على المنصات التعليمية فقط، بينما يتم بحث مقترحات للسماح ببعض التطبيقات للفئة العمرية من 12 إلى 16 عاما، أو رفع الحد الأدنى إلى 18 عاما في مقترحات أخرى، وذلك لتعزيز حماية الأطفال من السوشيال ميديا ومنع وصولهم إلى الألعاب الإلكترونية العنيفة، كما كشف المستشار القانوني لوزارة الاتصالات عن توجه لتدشين شريحة إنترنت خاصة بالأطفال تتيح رقابة تقنية مباشرة،
تتبنى الحكومة خطة خماسية المحاور لفرض السيطرة على المحتوى الرقمي، ترتكز على حجب الألعاب التي تشكل دوائر اجتماعية خطرة وإلزام المنصات بإعدادات افتراضية آمنة، وأوضح الخبير الدكتور خالد شريف أن نجاح حماية الأطفال من السوشيال ميديا يعتمد على مواءمة التشريع الجديد مع قانون الطفل القائم، مشددا على ضرورة إقرار المسؤولية القانونية على ولي الأمر في حال التقصير، واقترح تضمين نصوص تجرم استغلال القصر رقميا، معتبرا أن الدور الرقابي للأسرة يمثل الركيزة الأساسية بجانب الأدوات التقنية والتشريعات القانونية،
تسعى وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع الجهات المختصة إلى إدراج مفاهيم السلامة الرقمية ضمن المناهج الدراسية والأنشطة المدرسية، وذلك ضمن مبادرة المواطنة الرقمية التي تستهدف توعية المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، ويهدف قانون حماية الأطفال من السوشيال ميديا إلى خلق توازن دقيق بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وبين توفير بيئة رقمية خالية من المخاطر، مع التأكيد على أن الآليات التنفيذية التي ستناقش بعد العيد ستحدد المسار النهائي لكيفية فرض الرقابة على المنصات العالمية وتطبيقات التواصل المختلفة،






