منظمة أطباء بلا حدود في فلسطين تتمسك بالبقاء رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية

تواجه منظمة أطباء بلا حدود في فلسطين تحديات غير مسبوقة عقب صدور قرارات إسرائيلية تقضي بترحيل عشرات الهيئات الإغاثية الدولية، حيث أعلنت المنظمة إصرارها على مواصلة تقديم الدعم الطبي للجرحى والمرضى، وتستند المنظمة في تواجدها إلى تسجيلها الرسمي لدى السلطة الفلسطينية لمجابهة التداعيات الخطيرة لنقص الرعاية، وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية قبل حلول الموعد النهائي المحدد لمغادرة نحو 37 منظمة غير حكومية للأراضي الفلسطينية في مطلع مارس المقبل، وهو ما ينذر بفراغ إنساني وقانوني مرعب يؤثر على حياة مئات الآلاف من المدنيين الذين يعتمدون كليا على هذه المساعدات الحيوية،
أكدت منظمة أطباء بلا حدود في فلسطين أن طواقمها تعمل في بيئة تزداد تقييدا يوما بعد يوم مما يعرض حياة المرضى لخطر محدق، وأوضح الأمين العام للمنظمة كرستوفر لوكيير أن انسحاب الكوادر الدولية سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من المنظومة الصحية المتهالكة أساسا، وأشار لوكيير إلى أن مئات الآلاف من الفلسطينيين يحتاجون لتدخلات جراحية ومتابعات نفسية طويلة الأمد لا يمكن توفيرها في ظل الحظر الحالي، وذكرت التقارير الرسمية أن نحو 57 موظفا دوليا غادروا قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم تنفيذا للضغوط الممارسة على المنظمات، وتتحمل السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تأمين وصول الإغاثة بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وفق المواثيق الدولية،
أزمة المياه والانتهاكات الميدانية المتصاعدة في قطاع غزة
حذر المقرر الأممي الخاص بالحق في مياه الشرب بيدرو أروخو من كارثة مائية تضرب القطاع نتيجة تدمير 90% من محطات التحلية، وأوضح أروخو أن استخدام المياه كسلاح في النزاع تسبب في حرمان السكان من أبسط مقومات الحياة الكريمة بعد مرور أشهر على التهدئة، وتزامن ذلك مع مقتل 8 فلسطينيين في غارات استهدفت مخيم البريج ومواصي خان يونس وبيت لاهيا في خرق واضح للتفاهمات، وأعلن جيش الاحتلال عبر المتحدث أفيخاي أدرعي تنفيذ ضربات مسائية طالت مواقع في شرق رفح بدعوى رصد تحركات لمسلحين، وسجلت الساعات الأخيرة سقوط ضحايا داخل خيام النازحين بمدرسة إيواء غرب خان يونس مما يعكس حجم المأساة التي تعيشها منظمة أطباء بلا حدود في فلسطين،
استعد أسطول الصمود العالمي للإبحار مجددا في أبريل المقبل لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة بمشاركة دولية واسعة، وأعلن المنظمون من إسطنبول تجهيز أكثر من 100 سفينة وقارب تنطلق من إسبانيا وعلى متنها آلاف المتضامنين من 150 دولة مختلفة، ويهدف التحرك إلى تسليط الضوء على معاناة المدنيين المستمرة منذ أكثر من 130 يوما على إعلان وقف إطلاق النار الميداني، وفي الضفة الغربية أصيب متضامنون أجانب في هجوم للمستوطنين على قرية قصرة وجالود بالتزامن مع إصابة طفلين برصاص الاحتلال في المزرعة الشرقية، وتمثل هذه التحركات الشعبية ردا على تقليص دور منظمة أطباء بلا حدود في فلسطين ومحاولات عزل القطاع طبيا وإغاثيا،
توسعت رقعة العمليات العسكرية لتشمل الأراضي اللبنانية حيث قتل مواطن لبناني وأصيب 18 آخرون في غارات استهدفت قضاء بعلبك، وزعم الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية تابعة لوحدة قوة الرضوان التابعة لتنظيم حزب الله في المناطق الشرقية من لبنان، وتأتي هذه الغارات في ظل توتر إقليمي متصاعد يلقي بظلاله على جهود الإغاثة التي تقودها منظمة أطباء بلا حدود في فلسطين، وتصر الحكومة الإسرائيلية على فرض معايير أمنية وشفافية مشددة على المنظمات الدولية لإجبارها على التوقف عن العمل بحلول مارس، وتبقى الكلمة الفصل للمجتمع الدولي في إلزام كافة الأطراف باحترام قرارات محكمة العدل الدولية وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية العاجلة،







