قطر تستنكر الهجمات الإيرانية في الخليج وتحذر من تقويض دور الوسطاء

استنكرت وزارة الخارجية القطرية، الأحد، الهجمات الإيرانية التي طالت دولًا خليجية، معتبرة أنها تهدد دور الوسطاء وتقوّض أحد أهم أدوات احتواء الأزمات، في ظل استمرار الحرب بين إيران وإسرائيل منذ أمس.
وقال المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري، في تدوينة عبر منصة “إكس”، إن الاستهداف المتعمد للأشقاء في سلطنة عُمان، التي بذلت جهودًا صادقة في مساعي الوساطة وحقن الدماء، يُعد استهدافًا لمبدأ الوساطة ذاته.
وأضاف الأنصاري: “كما حذرنا عند استهداف دولة قطر في إطار وساطتها”، مؤكدًا أن ما وصفه بالاعتداء الإيراني يمثل نمطًا كارثيًا يهدد دور الوسطاء ويقوّض أحد أهم أدوات الحفاظ على السلم والاستقرار في المنطقة.
وتتوالى الإدانات العربية منذ السبت عقب استهداف أراضٍ في دول خليجية، بينما تقول طهران إنها لا تستهدف دولًا بعينها، وإنما القواعد الأمريكية في المنطقة، رغم ما نجم عن الهجمات من أضرار طالت مطارات وموانئ ومبانٍ مدنية.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، أسفر – بحسب طهران – عن مقتل 201 شخص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ردّت إيران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في دول خليجية.
وتأتي هذه التطورات رغم الحديث عن إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشهادة الوسيط العُماني ومسؤولين أمريكيين، في وقت تعد فيه هذه المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على مسار التفاوض بعد عدوان يونيو/حزيران 2025.
ويعكس الموقف القطري تصاعد القلق الإقليمي من تأثيرات الحرب بين إيران وإسرائيل على مسارات الوساطة والدبلوماسية، مع اتساع دائرة المواجهة وتزايد المخاوف من انهيار الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة.






