تحركات حزبية باكستانية واسعة لدعم السيادة الإيرانية ورفض العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغاشم

تتصدر التحركات الحزبية باكستانية المشهد السياسي في إسلام آباد رفضا للاعتداءات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤخرا، حيث أعلنت الكتل السياسية الكبرى في البلاد تضامنها الكامل مع طهران في مواجهة هذا التصعيد العسكري غير المبرر، واعتبرت القيادات الحزبية أن استهداف الأراضي الإيرانية يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية يستوجب ردا إسلاميا موحدا لوقف مخططات التوسع التي تسعى القوى الخارجية لفرضها على المنطقة بأكملها، مشددة على أن المساس بأمن إيران هو تهديد مباشر لاستقرار كافة الدول المجاورة في هذا التوقيت الحرج،
تتزايد التحذيرات من مخططات تفتيت وحدة الصف الإسلامي التي تقودها واشنطن وتل أبيب لتحقيق أهداف استعمارية بعيدة المدى في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وأكدت القوى الوطنية في باكستان أن العدوان يهدف إلى تمرير مشروع إسرائيل الكبرى عبر إضعاف الدول المركزية في الإقليم وإشعال الحروب الطائفية والسياسية بين الشعوب، حيث دعا القادة إلى ضرورة اليقظة التامة وتجاوز الخلافات الفرعية لصد الهجمات المتكررة التي تطال المدنيين والمنشآت الحيوية، معتبرين أن الصمود الإيراني في وجه هذه الضغوط يمثل خط الدفاع الأول عن كرامة الأمة الإسلامية وحقوقها المشروعة في تقرير مصيرها بعيدا عن الإملاءات الغربية،
تكتل المعارضة يحذر من مؤامرة إسرائيل الكبرى
أوضح السيناتور ناصر عباس جعفری رئيس جناح المعارضة في مجلس الشيوخ الباكستاني أن الهجمات الأخيرة تعد جزءا أصيلا من استراتيجية صهيونية أمريكية تهدف لزعزعة استقرار المنطقة، وأشار جعفري خلال كلمته أمام تحالف الدفاع عن الدستور إلى أن المخطط يستهدف تقويض سيادة الدول وتفتيت جغرافيتها لصالح التوسع الإسرائيلي، مطالبا بضرورة تعزيز قيم الإخاء والتعاون بين كافة المذاهب الإسلامية لمواجهة محاولات الوقيعة التي يبثها الأعداء، حيث يرى ناصر عباس جعفری أن الهدف القادم للمعتدين لن يستثني أي دولة أخرى إذا لم يتم لجم هذا التغول العسكري الذي يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية المنظمة للعلاقات بين الدول،
غضب سياسي ضد استهداف المدنيين والمنشآت التعليمية
أدان المتحدث باسم حزب جمعية علماء الإسلام فضل بقيادة أسلم غوري بشدة العمليات العسكرية التي أسفرت عن سقوط ضحايا بين الطلاب والمدنيين العزل في الداخل الإيراني، وانتقد أسلم غوري بشدة سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها القوى الغربية وصمت المنظمات الحقوقية الدولية أمام المجازر التي ترتكب بحق الفتيات والمدارس، مؤكدا أن هذا السلوك يكشف زيف ادعاءات حماية حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بمصالح الاحتلال، وشدد غوري على أن الحزب يرفض تماما هذه الانتهاكات ويعتبرها جرائم حرب تستوجب المحاسبة الدولية، داعيا كافة الشعوب الحرة إلى الوقوف صفا واحدا ضد التآمر الممنهج الذي يستهدف تقطيع أوصال العالم الإسلامي وإضعاف قدراته الدفاعية،
أعلنت هيئات دينية وسياسية كبرى منها مجلس علماء باكستان وحزب التحريك الإسلامي والجماعة الإسلامية انضمامها لركب المنددين بالهجمات الإسرائيلية والأمريكية على المواقع الإيرانية، وأصدرت هذه الكيانات بيانات رسمية تؤكد فيها وقوف الشعب الباكستاني بجانب نظيره الإيراني في هذه المحنة مع المطالبة بوقف فوري لكافة العمليات القتالية، ومن المقرر أن يعقد قادة مجلس التضامن الوطني وهو ائتلاف يضم عشرات الأحزاب الدينية مؤتمرا صحفيا موسعا لإعلان خطوات تصعيدية دبلوماسية للضغط على المجتمع الدولي، وفي سياق متصل عبرت الخارجية الباكستانية عن قلقها البالغ من تعثر المسارات الدبلوماسية، مؤكدة ضرورة العودة لطاولة المفاوضات لإنهاء التوتر المتصاعد ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة مدمرة،







