سعد الحريري ينتقد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل: لبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات

انتقد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، إطلاق “حزب الله” صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، معتبرا أن هذا التصرف غير مسؤول ويعرّض حياة اللبنانيين لمخاطر جسيمة، ويزج بالبلاد في صراع إقليمي لا يخدم مصلحتها الوطنية.
“تصرف غير مسؤول” يعرّض اللبنانيين للخطر
قال الحريري في بيان إن إطلاق الصواريخ يمثل “تصرفا غير مسؤول”، مؤكدا أن لبنان “ليس ساحة لتصفية الحسابات أو الأجندات الخارجية”، في إشارة إلى التصعيد المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأضاف أن هذه الخطوة زجّت بلبنان في الحرب الدائرة بين واشنطن وتل أبيب وطهران، من دون أي اعتبار لمصلحة الدولة أو شعبها، مشددا على أن نتائجها كانت “فورية وخطيرة”.
غارات إسرائيلية وسقوط ضحايا
أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق “معركة هجومية” ضد حزب الله، داعيا إلى الاستعداد لأيام عدة من القتال، قبل أن يشن سلسلة غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات عن مقتل 31 لبنانيا وإصابة 149 آخرين، فيما تحدث الحريري عن نزوح عشرات الآلاف من منازلهم بحثا عن الأمان، وعودة مشاهد القلق والخوف إلى حياة اللبنانيين.
“قرار السلم والحرب حق حصري للحكومة”
أكد الحريري “وقوفه الكامل خلف الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية”، داعيا حزب الله إلى التصرف على أساس أن لبنان وطن لجميع أبنائه، وليس ساحة لتصفية الحسابات.
وشدد على أن قرار السلم والحرب هو “حق حصري للسلطة السياسية المتمثلة بالحكومة اللبنانية”، معتبرا أن أي تجاوز لهذا المبدأ الدستوري يشكل اعتداء على سيادة الدولة.
تصعيد إقليمي متسارع
يأتي هذا التطور في ظل تصعيد واسع منذ فجر السبت، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية على إيران أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، وفق ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية.
وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد ومواقع أمريكية في عدد من دول المنطقة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية.
وكانت المواجهة بين إسرائيل وحزب الله قد تصاعدت منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وسط خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
ويعكس موقف الحريري انقساما لبنانيا داخليا حول دور حزب الله العسكري الإقليمي، في وقت يواجه فيه البلد أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، تزيد من تعقيد أي انخراط مباشر في صراعات إقليمية مفتوحة.





