الحرب في الشرق الأوسطالعالم العربي

عادل نصار يطلب توقيف مطلقي الصواريخ على إسرائيل ومحرضيهم

طلب وزير العدل اللبناني عادل نصار من القضاء العسكري تكليف الأجهزة الأمنية المختصة بتوقيف مطلقي الصواريخ على إسرائيل ومحرضيهم بصورة فورية، وإحالتهم إلى النيابة العامة العسكرية، في خطوة تعكس تحركا رسميا لاحتواء تداعيات التصعيد الأخير.

تكليف فوري من النيابة العامة العسكرية

وقالت وزارة العدل اللبنانية، في بيان، إن نصار أجرى اتصالا بالمدعي العام التمييزي ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، دون أن تسميهما، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام.

وأضاف البيان أن المدعي العام كلّف الأجهزة الأمنية بالعمل على توقيف مطلقي الصواريخ ومحرّضيهم فورا، وسوقهم إلى النيابة العامة العسكرية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

تصعيد ميداني متسارع

جاء التحرك القضائي بعد إعلان حزب الله، فجر الاثنين، استهداف موقع عسكري شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيّرة، ردا على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان واغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ضمن عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل على إيران منذ فجر السبت.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق “معركة هجومية” في مواجهة حزب الله، داعيا إلى “الاستعداد لأيام عديدة من القتال”.

وشن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب اللبناني، ما أسفر عن مقتل 31 لبنانيا وإصابة 149 آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

سياق أوسع للصراع

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد مستمر منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حين بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان أدى إلى مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا، قبل أن يتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تتبادل الأطراف الاتهامات بخرقه بشكل شبه يومي، ما خلف مئات القتلى والجرحى خلال الأشهر الماضية.

وتشهد المنطقة توترا متزايدا على خلفية المواجهة بين إسرائيل وإيران، في وقت تؤكد فيه أطراف لبنانية رسمية أن قرار السلم والحرب يجب أن يبقى بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، وسط مخاوف من انزلاق البلاد إلى حرب إقليمية واسعة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى