الرئيس السيسي يجري اتصالات مكثفة مع قادة العرب لرفض الاعتداءات وتأمين الجبهة الداخلية

تبذل الدولة المصرية جهودا حثيثة لاحتواء التداعيات الخطيرة للنزاع الإقليمي المحتدم الذي انفجر عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وما تبعه من رشقات صاروخية طالت عدة دول عربية، حيث أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي سلسلة من الاتصالات الهاتفية العاجلة مع ملوك وأمراء ورؤساء دول الكويت وقطر والسعودية والإمارات والعراق وسلطنة عمان والأردن والبحرين، معربا عن رفض مصر التام لكل أشكال الاعتداء التي تعرضت لها تلك البلاد الشقيقة ومؤكدا على التضامن الكامل مع شعوبها وحماية سيادتها الوطنية في ظل الهجمات التي ينفذها الجانب الإيراني ردا على العمليات العسكرية التي تستهدف أراضيه،
تتحرك الدبلوماسية المصرية على مسارات دولية متعددة لخفض حدة التصعيد ومتابعة أوضاع المصريين في الخارج وتأمين البعثات الدبلوماسية في طهران وتل أبيب بكل دقة، إذ قام وزير الخارجية بدر عبد العاطي بإجراء مباحثات هاتفية مع نظرائه في السعودية وقطر والإمارات وتركيا وفرنسا والنمسا وألمانيا وإسبانيا لتعزيز التنسيق الإقليمي والدولي الرامي لحماية أمن الملاحة الدولية ومصالح الشعوب، كما وجه الوزير برفع حالة الاستعداد القصوى داخل القطاع القنصلي وتدشين غرفة عمليات لمتابعة الجاليات المصرية على مدار الساعة، مع تخصيص رقم واتساب للرد على استفسارات المواطنين وتأمين سلامتهم في مناطق المواجهات العسكرية المشتعلة،
خطة تأمين السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق
تواصل الحكومة المصرية إرسال رسائل الطمأنة للمواطنين بشأن استقرار مخزون السلع الأساسية وقوة الاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمات، حيث كشف المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد الحمصاني عن وجود مخزون استراتيجي ضخم يكفي لاحتياجات السوق لعدة أشهر مع تشديد الرقابة لمنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار، واجتمع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بوزير التموين لمراجعة خطط التأمين الغذائي بالتزامن مع إجراءات وزارة البترول التي أعلنها محمود ناجي لتأمين احتياجات الوقود وتطوير البنية التحتية، فيما رفعت وزارة الكهرباء درجة الاستعداد لتأمين الشبكة الموحدة وضمان استمرار التغذية الكهربائية بكل المحافظات،
تعمل وزارات الاستثمار والتجارة والزراعة بالتنسيق الكامل لمواجهة تداعيات غلق المجال الجوي في بعض الدول على الصادرات الزراعية المصرية سريعة التلف، ويجري حاليا دراسة البدائل اللوجستية ومنها الشحن البحري والبري لضمان وصول المنتجات المصرية للأسواق العالمية وتفادي أي معوقات تواجه الشركات المصدرة، بينما يتابع وزير العمل أوضاع العمالة المصرية في البلدان العربية التي تشهد توترات أمنية، وفي سياق تنظيمي أعلنت السلطات عن زيادة رسوم تأشيرة الدخول الاضطرارية للأجانب لتصبح 30 دولار بدلا من 25 دولار وذلك لتعزيز موارد الدولة وتنظيم حركة الوافدين عبر المطارات والمنافذ البرية المختلفة،
ملف الحقوق والقضايا العمالية تحت المجهر
تراقب الدوائر القانونية تطورات مثول ضابط الصف السابق هاني لبيب حامد حشاد أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد غياب استمر نحو خمس سنوات ونصف، حيث قررت النيابة حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات في القضية رقم 944 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، وفي ذات السياق أمرت جهات التحقيق بحبس الناشط مصطفى أحمد لمدة 15 يوما في القضية رقم 954 لسنة 2026، كما شهدت الساحة الحقوقية إخلاء سبيل المحامي علي أيوب بكفالة 50 ألف جنيه عقب أزمة قانونية مع وزيرة الثقافة، بينما تم إلقاء القبض على المحامي والقاضي السابق عصام رفعت من منزله دون إعلان الأسباب الرسمية حتى الآن،
يستمر الإضراب العمالي لنحو 250 عاملا في قطاع التجهيز بشركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية لليوم الرابع احتجاجا على استقطاعات الأجور، رغم صدور منشور إداري يوضح أن كافة الخصومات الضريبية تتم وفق القوانين المعمول بها، وعلى الصعيد البرلماني شهد مجلس النواب انقساما حول البيان الذي ألقاه هشام بدوي بشأن الأحداث الإقليمية، حيث أبدى نواب منهم ضياء الدين داود وأحمد السنجيدي وإيرين سعد ومحمود سامي الإمام ومحمد عبد العليم داوود وعاطف مغاوري تحفظات واسعة على صيغة البيان، معتبرين أنه لم يعبر بقوة عن الموقف الشعبي المصري تجاه الاعتداءات العسكرية التي تشهدها المنطقة،







