جامعة الدول العربية تدين الانتهاكات الإيرانية وتؤكد رفضها القاطع المساس بالسيادة

تتصدر جامعة الدول العربية المشهد الدبلوماسي بإعلان موقفها الصارم والموحد ضد استهداف سيادة وسلامة أراضي الدول العربية التي تعرضت لسلسلة من الاعتداءات الإيرانية المتكررة مؤخرا، حيث شددت الدول الأعضاء في بيان رسمي جرى توزيعه مساء الأحد على أن هذه التصرفات تمثل خرقا صريحا وفاضحا لكافة القوانين والمواثيق الدولية المعتبرة، كما أوضحت أن مثل هذه التحركات تنطوي على مخاطر جسيمة ومباشرة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها بشكل غير مسبوق، الأمر الذي يستوجب وقفة دولية حازمة لوقف هذه التجاوزات التي تضرب بعرض الحائط مبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية،
تتبنى الدول الأعضاء موقفا مبدئيا ثابتا يقوم على أن أمن الدول العربية يمثل وحدة واحدة لا تقبل التجزئة أو التفاوض تحت أي مبرر كان، وتجدد رفضها القاطع والمطلق لأي محاولات تستهدف المساس بالسيادة العربية من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تطالبها الجامعة بالوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية، وضرورة تحكيم لغة العقل وتجنب سياسات حافة الهاوية التي تهدف إلى توسيع رقعة الصراع في الإقليم، خاصة وأن العواقب الوخيمة الناتجة عن هذا التصعيد لا يمكن التنبؤ بمدى دمارها على الشعوب والقدرات الاقتصادية والسياسية في الشرق الأوسط،
التحركات الدبلوماسية العربية لاحتواء مخاطر التصعيد الإقليمي
تثمن جامعة الدول العربية في سياق متصل كافة الجهود الحثيثة والمساعي الدبلوماسية رفيعة المستوى التي بذلتها سلطنة عمان بالتعاون مع عدد من الدول الشقيقة، حيث تأتي في مقدمة هذه التحركات المجهودات الكبيرة التي قامت بها جمهورية مصر العربية ودولة قطر جنبا إلى جنب مع بعض الدول الصديقة، بهدف تجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو مواجهات مفتوحة غير محسومة النتائج، كما أكدت الدول العربية على الأهمية القصوى للاستفادة من هذه الوساطات لتفكيك الأزمات الراهنة، وضمان عدم تكرار الاعتداءات الإيرانية التي تعيق مسارات التنمية والاستقرار المنشود في كافة العواصم العربية،
تواصل المؤسسة العربية الرسمية التأكيد على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي الذي ينظم العلاقات بين الدول ويمنع التدخل في الشؤون الداخلية، وترى أن استمرار هذه السياسات العدائية يتنافى تماما مع التزامات الدول تجاه السلم والأمن الدوليين، ومن هنا يأتي الإصرار العربي على حماية حدود الدول ومنع أي اختراق لسيادتها الوطنية، معتبرة أن صيانة الأمن القومي العربي هي الأولوية القصوى في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المنطقة، وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه هذه الخروقات التي تمارسها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لضمان استقرار طويل الأمد يخدم مصلحة الجميع،







