الحرب في الشرق الأوسط

جوزاف عون: إطلاق صواريخ من لبنان يعرّض البلاد لمخاطر جديدة ويقوّض جهود تحييدها عن المواجهات

اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية “يستهدف كل الجهود والمساعي التي بذلتها الدولة لإبقاء لبنان بعيدًا عما تشهده المنطقة من مواجهات عسكرية خطيرة”، محذرًا من تعريض البلاد لمخاطر جديدة.

وقال عون، في بيان، إن الدولة اللبنانية حذّرت مرارًا من تداعيات التصعيد الإقليمي، ودعت إلى التعقل والتعاطي بمسؤولية وطنية تُغلّب المصلحة العليا، مؤكدًا أن استخدام لبنان مجددًا “منصة لحروب إسناد لا علاقة لنا بها” لن يُسمح بتكراره.

وشدد على أن مسؤولية أي تداعيات تقع على عاتق الجهات التي تجاهلت الدعوات المتكررة للحفاظ على الأمن والاستقرار، في إشارة إلى تداعيات المواجهات السابقة بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن اللبنانيين لن يقبلوا بإعادة البلاد إلى دوامة التصعيد.

غارات عنيفة على الضاحية والجنوب

شنّ الجيش الإسرائيلي، فجر الاثنين، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، بحسب ما أفادت به وكالة الأناضول.

وتركزت الغارات على شقق وبنايات سكنية وطرقات في الضاحية الجنوبية، كما طالت بلدات صريفا، الشهابية، ديرقانون النهر، إضافة إلى حي الصالحية في مدينة النبطية. ولم تتضح على الفور حصيلة الخسائر البشرية.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان، ردًا على إطلاق صواريخ باتجاه شمالي إسرائيل.

حزب الله: استهداف موقع عسكري شمالي إسرائيل

كان حزب الله قد أعلن تنفيذ هجوم صاروخي وسرب من الطائرات المسيّرة ضد موقع عسكري شمالي إسرائيل، قال إنه جاء ردًا على “الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان” واغتيال تل أبيب للمرشد الإيراني علي خامنئي.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد إقليمي واسع، إذ تتواصل المواجهات بين إسرائيل وإيران بعد بدء عدوان عسكري مشترك من قبل إسرائيل والولايات المتحدة منذ السبت، أسفر – وفق معطيات رسمية – عن مقتل 201 شخص في إيران، بينهم خامنئي ومسؤولون أمنيون.

خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار

تشير بيانات سابقة إلى أن إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفًا خلال عدوانها على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتطور إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024.

ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، فإن وتيرة الخروقات الإسرائيلية – بحسب تقارير – ما تزال شبه يومية، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.

في المقابل، أعلنت طهران إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، كما تحدثت عن استهداف 27 قاعدة أمريكية في المنطقة، في سياق ردّها على الهجمات الأخيرة.

ويأتي هذا التصعيد رغم حديث عن تقدم في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة عمانية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة بما يهدد استقرار المنطقة بأسرها.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى