العالم العربيملفات وتقارير

تصاعد التوترات العسكرية واشتعال المواجهة الميدانية على الحدود اللبنانية الجنوبية

أعلنت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إطلاق حملة هجومية واسعة تستهدف الأراضي اللبنانية ردا على الرشقات الصاروخية التي انطلقت من الجنوب تجاه منشآت عسكرية في مدينة حيفا، وبدأت قوات الاحتلال في توجيه أوامر إخلاء فورية لسكان أكثر من 50 بلدة تقع جنوب نهر الليطاني مع استدعاء نحو 100 ألف جندي من احتياط جيش الاحتلال لتنفيذ عمليات برية محتملة، وتزامن هذا التصعيد مع غارات جوية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في البقاع، مما أدى وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل 31 شخصا وإصابة 149 آخرين في حصيلة أولية للعمليات العسكرية المستمرة، وتسببت موجات القصف في حركة نزوح واسعة لآلاف العائلات من مدن صيدا وصديقين والعباسية باتجاه العاصمة بيروت والجبل بحثا عن مناطق أكثر أمانا، وسط إغلاق تام للطرق السريعة نتيجة تكدس السيارات والآليات المهاجرة من مناطق النزاع،

اتخذ مجلس الوزراء اللبناني في اجتماع طارئ برئاسة نواف سلام قرارات حاسمة تقضي بالحظر الفوري لكافة النشاطات العسكرية والأمنية غير الرسمية فوق الأراضي اللبنانية، وأصدر سلام توجيهات مباشرة لكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية لمنع إطلاق الصواريخ أو المسيرات وتوقيف أي مخالفين لهذه القرارات التنظيمية، وجاءت هذه الخطوة الحكومية في ظل تباين المواقف الرسمية حيث يتمسك الرئيس جوزيف عون بضرورة إدارة الملف بحذر لتجنب الصدام الداخلي الواسع، وتؤكد التقارير الميدانية أن قوات الاحتلال استخدمت مكبرات الصوت لترهيب سكان قرية عيناتا الحدودية لدفعهم نحو الرحيل القسري، بينما واصلت الطائرات الحربية استهداف فروع جمعية القرض الحسن ومباني سكنية في الغبيري وبعبدا، وزعم جيش الاحتلال اغتيال محمد رعد وحسين مقلد خلال الضربات الجوية التي طالت مراكز حيوية في قلب العاصمة اللبنانية بيروت،

كشفت التطورات الميدانية عن تعقيدات سياسية بالغة في الداخل اللبناني خاصة مع انهيار التفاهمات السابقة التي رعاها السفير ميشال عيسى لإقناع الإدارة الدولية بالضغط على بنيامين نتنياهو لوقف خطط الاجتياح البري، واعتبرت الحكومة اللبنانية أن التحركات العسكرية المنفردة تمنح الذريعة لتدمير البنية التحتية للبلاد وتضع استقرار الدولة على المحك في ظل أزمة نزوح خانقة، وتواجه العائلات النازحة من النبطية وصور صعوبات بالغة في تأمين مأوى بديل مع امتلاء مراكز الإيواء الحكومية والمدارس بآلاف المهجرين الذين غادروا منازلهم تحت وطأة القصف، وتترقب الدوائر السياسية مدى قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ قرارات السلطة التنفيذية في ظل إعلان إيال زامير رئيس أركان جيش الاحتلال أن كافة الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة بما فيها التوغل البري الواسع لتأمين الحدود الشمالية،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى