أخبار العالمفلسطينملفات وتقارير

بريطانيا تمنح 90 ألف جنيه إسترليني لتمويل تقرير إسرائيلي حول أحداث غزة

كشفت بيانات رسمية عن تقديم المملكة المتحدة مبلغا ماليا قدره 90 ألف جنيه إسترليني لصالح مشروع دينا الإسرائيلي بهدف إعداد تقرير حول أحداث السابع من أكتوبر تشرين الأول عام 2023 وتضمن التمويل البريطاني الذي قدمته وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية نحو 75% من الميزانية الإجمالية للمشروع الذي استمر لمدة أربعة أشهر ويهدف التقرير المكون من 84 صفحة والصادر تحت عنوان السعي لتحقيق العدالة 7 أكتوبر وما بعده إلى إثبات وقوع عنف جنسي ممنهج خلال الهجمات وهو ما اعتمدته حكومة نتيناهو كأداة أساسية في حملاتها الدبلوماسية الدولية لدعم عملياتها العسكرية المستمرة في قطاع غزة،

تؤكد الوثائق الحكومية الصادرة بموجب قانون حرية المعلومات أن الوزارة التي كان يشرف عليها ديفيد لامي منحت هذا الدعم المالي لمجموعة أبحاث تابعة لمركز روث وإيمانويل راكمان بجامعة بار إيلان الإسرائيلية وتأسس مشروع دينا عام 2023 كمبادرة بحثية وقانونية تقودها المدعية العسكرية السابقة في جيش الاحتلال الإسرائيلي العقيدة شارون زاجاجي ويضم مجلسه الاستشاري شخصيات بارزة منها السفير السابق لدى الأمم المتحدة أهارون ليشنو يار والرئيسة السابقة للمحكمة العليا دوريت بينيش والممثلة غال غادوت ونوا تيشبي المبعوثة الحكومية السابقة لمكافحة معاداة السامية،

تفاصيل المنهجية المتبعة في التقرير الإسرائيلي المموال بريطانيا

اعتمد تقرير مشروع دينا على نموذج أدلة مصمم خصيصا يرتكز بشكل أساسي على الأدلة الظرفية بدلا من الأدلة الجنائية بدعوى صعوبة الحصول عليها في مناطق النزاع وخلصت نتائج البحث إلى أن العنف الجنسي كان تكتيكا واسع الانتشار ومنهجيا في هجمات أكتوبر وهو ما يتناقض مع تقرير الممثلة الأممية براميلا باتن الصادر في مارس آذار 2024 والتي أكدت فيه عدم وجود نتائج تثبت أن العنف الجنسي كان ممنهجا كما أشار تحقيق لمنظمة العفو الدولية في ديسمبر كانون الأول 2025 إلى غياب الأدلة التي تثبت صدور أوامر من فصائل فلسطينية لارتكاب مثل هذه الأعمال،

استخدمت حكومة نتنياهو نتائج هذا التقرير في خطاب رسمي ألقاه وزير الخارجية جدعون ساعر أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كما تم تخصيص ميزانية قدرها 45 مليون دولار أي ما يعادل 33 مليون جنيه إسترليني لحملة إعلانية دولية عبر محركات البحث للترويج لمزاعم التقرير وشملت الحملة انتقادات لوكالة الأونروا ونفي وجود مجاعة في غزة بينما واجه التقرير انتقادات أكاديمية من كلية لندن للاقتصاد وصفته بالقصور المنهجي واتباع نبرة غير محايدة في حين أشارت ريم السالم المقررة الأممية الخاصة إلى عدم ثبوت ارتكاب عنف جنسي ضد الإسرائيليين في تلك الأحداث،

غياب الموقف البريطاني تجاه تقارير الانتهاكات ضد الفلسطينيين

تزامن الدعم البريطاني لمشروع دينا مع صدور تقارير دولية توثق انتهاكات جنسية وجسدية ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد المعتقلين الفلسطينيين في غزة حيث نشرت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة في مارس آذار 2025 تقريرا يتضمن أدلة على تعذيب واعتداءات ضد أسرى فلسطينيين وتدمير عيادات طبية ولم يصدر عن لندن أي رد رسمي على هذه النتائج باستثناء تصريح لجيمس كاريوكي نائب المندوب الدائم للمملكة المتحدة دعا فيه للتحقيق في كافة البلاغات بينما أشار اللورد طارق أحمد سابقا إلى وجود تقارير حول عنف مارسته قوات الاحتلال ضد المعتقلين،

اجتمعت منظمات حقوقية فلسطينية مع مسؤولين بريطانيين في أكتوبر تشرين الأول 2024 لمناقشة هذه الانتهاكات بحضور النائبة ابتسام محمد في حفل استقبال برلماني وطالبت المنظمات بضرورة تخلي الحكومة عن المعايير المزدوجة في التعامل مع ملفات حقوق الإنسان وذكر كريس دويل مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني أن غياب الشفافية في تمويل المشروع الإسرائيلي يثير تساؤلات حول طبيعة الدور البريطاني في حين أكدت جامعة بار إيلان مقر المشروع أنها حليف أساسي للحكومة الإسرائيلية في الحفاظ على تفوقها الدفاعي وهو ما يعزز الارتباط بين البحث والتوجهات الرسمية،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى