الحرب في الشرق الأوسطمصرملفات وتقارير

تحركات استثنائية لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية وتذبذب تدفقات النقد الأجنبي

تتبنى الحكومة المصرية استراتيجية تحوطية واسعة النطاق للتعامل مع آثار الحرب الإيرانية التي ألقت بظلالها على المشهد الاقتصادي والسياسي في المنطقة ، حيث أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن احتمالية اللجوء إلى إجراءات استثنائية مؤقتة لضبط حركة الأسواق وضمان تدفق السلع الأساسية ، وأوضح مدبولي أن الدولة تراقب عن كثب تطورات الأوضاع العالمية وتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة والنفط والغاز ، مؤكدا أن سياسة سعر الصرف المرنة والاحتياطيات الدولية الكافية تمثل حائط صد أمام التقلبات العنيفة التي خلفتها الحرب الإيرانية في الأسواق الناشئة خلال الساعات الأخيرة ، مشددا على أن أي تدابير سيتم اتخاذها ستكون محددة بجدول زمني مرتبط بانتهاء حالة الاضطراب الإقليمي الراهنة.

تحديات قطاع الطاقة والغاز الطبيعي

كشفت التقارير التنفيذية عن توقف ضخ نحو 350 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي كانت موجهة للتصدير عبر مصنع إدكو للإسالة نتيجة الحرب الإيرانية وتوقف الإمدادات القادمة من حقلي تمار وليفياثان ، واتخذت وزارة البترول بقيادة الوزير كريم بدوي خطوات لتعليق ضخ 100 مليون قدم مكعب يوميا كانت مخصصة لخط الغاز العربي المتجه نحو سوريا ولبنان لتأمين احتياجات محطات الكهرباء المحلية ، وتعاني الموازنة العامة من فجوة رقمية حيث يبلغ الإنتاج المحلي 4.1 مليار قدم مكعب يوميا مقابل استهلاك يصل إلى 6.2 مليار قدم مكعب ، مما دفع الحكومة لإعادة جدولة شحنات الغاز المسال المستوردة لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتفادي العودة لسياسات تخفيف الأحمال.

تمويلات البنية التحتية والمسار الاقتصادي

صادق مجلس النواب على أربع اتفاقيات قروض دولية بقيمة إجمالية بلغت 332 مليون دولار لاستكمال المرحلة الثالثة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف بمدينة العاشر من رمضان ، وتتوزع هذه التمويلات بين قروض إطارية وحكومية ميسرة وفترة سداد تمتد إلى 20 عاما مع منح 5 سنوات سماح من جانب بنك التصدير والاستيراد الصيني ، ويهدف المشروع لربط العاصمة الإدارية الجديدة ومحطة الفنون والثقافة بالعاصمة المركزية بطول 20.4 كيلومتر ، في حين تواصل الدولة تنفيذ خططها التنموية رغم خروج أموال ساخنة تقدر بنحو 900 مليون دولار في يوم واحد نتيجة تصاعد حدة الحرب الإيرانية وتأثيرها على شهية المستثمرين الأجانب في المنطقة.

قاد المدير التنفيذي لشركة مصر العامرية للغزل والنسيج في الإسكندرية مفاوضات لإنهاء توقف عمال قطاعي الملابس والتجهيز عن العمل بعد اعتراضهم على استقطاعات ضريبية وتأمينية في رواتب فبراير ، ووعدت الإدارة ببحث مطالب العمال مع بنك مصر بصفته الجهة المالكة للشركة والمتعلقة بزيادة بدل المخاطر وصرف حوافز ثابتة بحد أدنى 700 جنيه شهريا ، وعلى صعيد آخر أعلنت النيابة العامة عن نتائج تفتيشية لعدد من مراكز الإصلاح والتأهيل في محافظات البحيرة والإسكندرية والغربية والمنوفية ، حيث تم التأكد من تدارك الملاحظات المسجلة في أقسام شرطة كفر الدوار ووادي النطرون وكرموز ودمنهور والمحلة الكبرى لضمان تقديم الرعاية اللازمة للنزلاء وفق الضوابط القانونية المتبعة تحت إشراف قضائي كامل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى