مجلس خبراء القيادة يختار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للنظام الإيراني خلفا لوالده

يواجه النظام الإيراني تحولات جذرية عقب إعلان انتخاب مجتبى خامنئي في منصب المرشد الأعلى الجديد رسميا، حيث جاء هذا القرار الصادم لينهي حالة الغموض التي سادت الأوساط السياسية في طهران منذ رحيل والده، وقد تصدر اسم مجتبى خامنئي الواجهة السياسية كخليفة وحيد يمتلك نفوذا واسعا داخل أروقة صناعة القرار، وسط ظروف أمنية معقدة واستنفار عسكري غير مسبوق تشهده كافة المدن والمواقع الاستراتيجية والحيوية في البلاد،
أفادت الأنباء الواردة من العاصمة الإيرانية بأن مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضوا عقد اجتماعا طارئا، وقد تم هذا الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي نتيجة التدهور الأمني الكبير الذي أعقب الضربات الجوية، واستقر رأي أعضاء المجلس على تنصيب مجتبى خامنئي البالغ من العمر 56 عاما في منصب الولي الفقيه، وذلك لضمان انتقال السلطة داخل الدائرة الضيقة للمرشد الراحل علي خامنئي الذي قتل في هجمات جوية في 28 فبراير 2026،
نفوذ الحرس الثوري في عملية الاختيار
كشفت مصادر مطلعة أن اختيار مجتبى خامنئي جاء مدفوعا بضغوط مباشرة وقوية من قيادات الحرس الثوري الإيراني، حيث يرى الحرس في نجل المرشد الضمانة الوحيدة للحفاظ على استمرارية النهج المتشدد وحماية المصالح الاقتصادية والعسكرية الضخمة، وقد تجاوز المجلس شرط الرتبة الدينية العليا آية الله العظمى التي كانت تفرض سابقا في شاغل المنصب، مفضلا الولاء السياسي والعسكري الذي يتمتع به المرشد الجديد لضمان تماسك الجبهة الداخلية،
تولى مجلس قيادة مؤقت إدارة شؤون البلاد قبل هذا الإعلان الرسمي بموجب المادة 111 من الدستور الإيراني، وضم هذا المجلس الانتقالي كلا من الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية محسني إيجئي وآية الله علي رضا أعرافي، ورغم بروز أسماء منافسة في الأيام الماضية مثل حسن الخميني وعلي رضا أعرافي، إلا أن الدفع باتجاه مجتبى خامنئي كان هو الخيار الأوحد الذي فرضه الواقع الأمني والسياسي المتأزم الذي تعيشه طهران حاليا،
ترتيبات البيت الداخلي في طهران
تؤكد المعلومات المسربة أن مجتبى خامنئي كان يدير فعليا مكتب والده خلال السنوات الأخيرة ويمتلك علاقات وثيقة مع الأجهزة الأمنية، وبموجب هذا التعيين الجديد تنتهي فترة الترقب التي عاشتها المؤسسات الإيرانية عقب مقتل علي خامنئي في الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في طهران، ومن المتوقع أن تصدر المراسيم الرسمية للتنصيب خلال الساعات القادمة لتثبيت أركان الحكم الجديد تحت قيادة الابن الثاني للمرشد الراحل،






