وثائق تكشف تمويلا بريطانيا لتقرير إسرائيلي استخدم لتبرير حرب غزة

كشفت بيانات رسمية عن تورط جهات دولية في تمويل تقرير إسرائيلي حول العنف الجنسي في 7 أكتوبر لشرعنة العمليات العسكرية بقطاع غزة، حيث قدمت الحكومة البريطانية مبلغا وقدره 90 ألف جنيه إسترليني بما يعادل نحو 120 ألف دولار لصالح مشروع بحثي تقوده مجموعة مؤيدة لحكومة بنيامين نتنياهو، ويهدف هذا التمويل الذي غطى نسبة 75% من ميزانية المشروع إلى إثبات ادعاءات حول الطبيعة المنهجية والمخطط لها مسبقا لأعمال العنف التي وقعت في السابع من تشرين الأول، وقد استغلت سلطات الاحتلال هذه النتائج لتبرير استمرار الحرب داخل القطاع أمام المجتمع الدولي،
اعتمدت حكومة الاحتلال بشكل مباشر على مخرجات مشروع دينا البحثي الذي انطلق في عام 2023 كمبادرة تقودها نساء إسرائيليات من داخل جامعة بار إيلان ذات التوجه اليميني، وضم المشروع الذي استمر لمدة أربعة أشهر شخصيات دبلوماسية وعسكرية وقضائية سابقة بالإضافة إلى الممثلة غال غادوت، وذكرت الوثائق أن القائمين على البحث زعموا في طلب التمويل عدم وجود علاقة رسمية مع الحكومة، إلا أن مديرية الدبلوماسية العامة في الكنيست أكدت لاحقا أن الحملة نشرت بكل الوسائل المتاحة للدولة، وأشرف وزير الخارجية الإسرائيلي على ترويج التقرير المكون من 84 صفحة عبر إعلانات مدفوعة وقنوات رسمية واسعة النطاق،
انتقادات دولية لازدواجية المعايير في تمويل التقارير
تجاهلت الجهات الممولة الأدلة الموثقة التي تثبت ممارسة العنف الجنسي في 7 أكتوبر بحق الفلسطينيين، حيث أشارت تقارير أممية صادرة في آذار 2024 إلى تدمير منهجي لعيادات الإخصاب في غزة واستهداف الأسرى بوسائل مهينة، وانتقد كريس دويل مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني هذا الدعم المالي، مؤكدا أنه يتناقض بشدة مع غياب أي إدانة حكومية للانتهاكات الممارسة ضد الفلسطينيين، وأوضح أكاديميون أن تقرير مشروع دينا الصادر في تموز 2025 يعاني من قصور منهجي شديد ونبرة تحريضية واضحة، تهدف لتكريس مزاعم استخدام العنف كسلاح حرب تكتيكي، وهو ما فندته منظمات حقوقية دولية،
تداعيات التقرير الممول على مسار التحقيقات الدولية
استخدمت سلطات الاحتلال تقرير العنف الجنسي في 7 أكتوبر كمحور أساسي في حملة دعائية كلفت ملايين الدولارات للتغطية على الضغوط الدولية المطالبة بوقف إطلاق النار، ورغم ادعاءات مشروع دينا، أكدت الأمم المتحدة عدم وجود أسس كافية لاستنتاج أن الحالات كانت منهجة أو مخططة، وأوضحت البيانات المسربة بعد معركة قانونية دامت سبعة أشهر للحصول على المعلومات أن المشروع يعمل تحت مظلة مركز روث وإيمانويل راكمان، الذي يصف نفسه بأنه حليف حاسم للحكومة الإسرائيلية في الحفاظ على التفوق الدفاعي، مما يضع مصداقية التقرير والجهات الممولة له في مواجهة انتقادات حقوقية وقانونية حادة،





