مقالات وآراء

أنور الرشيد يكتب : هل تتبنى دول الخليج الكونفدرالية بعد انتهاء حرب الخليج الرابعة؟

رمضانيات الرشيد

كشفت الحرب الحالية بما لا يدع مجالا للشك بأن تبني مشروع إقامة أنبوب نفطي ينقل الغاز والنفط الخليجي للعالم عبر بحر العرب والأحمر من كل دول الخليج للعالم، له أهمية كبرى ليس لدول الخليج فقط، وإنما للعالم أجمع الذي تأثر تأثرا بالغًا بمجريات أحداث الأيام القليلة الماضية من حرب الخليج الرابعة، فما بالكم لو استمرت تلك الحرب حتى نفاد مخزون دول العالم من النفط والغاز؟

واليوم تأكد أيضا بأن مصير دول الخليج واحدٌ للحكومات وللشعوب وللأسر الحاكمة؛ ولمكانة دول الخليج الدولية وأهميتها الإستراتيجية وموقعها الذي هو بحد ذاته قيمة لا تقدر بثمن، وبناء على هاتين الحقيقتين التي لا يمكن نكرانهما أو التغاضي عن حقيقة أهمية وجود خط نقل النفط والغاز وحقيقة الموقع الاستراتيجي، ولا يمكن أن تكون دول الخليج رهينة ممر ضيق يتحكم به الآخرون يخنقونها هي والعالم وقتما تختلف المصالح؛ لذلك باعتقادي وهذا ما أرجو أن تفكر به دول الخليج وتتبناه كونه يقويها ويمنحها مكانة أقوى بين دول الـ G 20،

وآن أوان أن تفكر تفكيرًا إستراتيجيًّا بعيد المدى والذي لا يستمر على مزاج قوى إقليمية أو دولية تبحث عن مصالحها لا مصالح من تتحالف معها ولا مصالح الشعوب، وبعيدا عن المصالح الضيقة التي أضعفتنا وسط عالم لا يقدر الضعيف، وهذا يتطلب حقيقة تبني مشروع كونفدرالي ليعطي كل دول الخليج وأسرها الحاكمة وشعوبها قوةً وهيمنةً وهذا ليس تنازلًا عن سيادة، وإنما يمنحها قوة دولية يحسب لها ألف حساب في عالم لا يفهم غير لغة القوة، ويا حبذا لو تم ضم اليمن لهذه الكونفدرالية حتى ولو في مرحلة لاحقة.

فهل تفعلها دول الخليج بعد هذه التجربة القاسية، ولا سيما وقد سبقتها تجارب مريرة أخرى، وآخرها ولن يكون أخيرها ما نمر به اليوم، أم أن المصالح الضيقة تضيق الخناق عليها، وعلى شعوبها، وعلى مستقبلها، وعلى مكانتها الدولية؟

هذا ما آمله…
@anwar_alrasheed

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى