الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تصاعد التوترات الإقليمية عقب استهداف السفارة الأمريكية وتداعيات الغارات على المنشآت الإيرانية

تتصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط بشكل متسارع عقب حادثة استهداف السفارة الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض بواسطة طائرات مسيرة، وتزامن ذلك مع استمرار العمليات القتالية واتساع نطاق الغارات الجوية التي طالت منشآت تعليمية وحيوية في الداخل الإيراني، حيث شيعت مدينة ميناب جثامين 165 ضحية من طالبات وموظفي مدرسة شجرة طيبة التي تعرضت لثلاث غارات، وأفاد الهلال الأحمر الإيراني بأن إجمالي عدد الضحايا منذ بدء العمليات العسكرية يوم السبت الماضي وصل إلى 787 قتيلا، وتسببت هذه المواجهات في ارتباك كبير في الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية بشكل غير مسبوق،

وتؤكد التقارير الميدانية أن الصواريخ الباليستية طالت ثلاثة مواقع في الأراضي المحتلة مما أسفر عن وقوع سبع إصابات مباشرة، وذكرت المصادر الرسمية في وزارة الدفاع السعودية أن حريقا محدودا نشب في مقر البعثة الدبلوماسية نتيجة الهجوم الجوي، مما دفع السلطات لإغلاق السفارات في الرياض والكويت بشكل مؤقت، وأعلنت المملكة احتفاظها بالحق الكامل في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمنها القومي ردا على هذا العدوان، وشددت السلطات السعودية على أنها لم تسمح باستخدام أجوائها لضرب الجوار، بينما أشار الحرس الثوري الإيراني إلى بدء عمليات تستهدف المراكز السياسية التابعة للولايات المتحدة في المنطقة كجزء من التصعيد الحالي،

وتشهد الممرات المائية والموانئ الاستراتيجية في الخليج حالة من الاستنفار الأمني بعد تعرض ميناء الدقم في سلطنة عمان لهجوم بمسيرة للمرة الثانية، وأسفرت العمليات العسكرية أيضا عن مقتل عسكريين اثنين من سلاح البحرية الكويتي أثناء تنفيذ مهام وطنية، وتأثرت البنية التحتية في دولة الكويت بانقطاع التيار الكهربائي نتيجة تضرر الخطوط الهوائية، بينما توقفت الخدمات المصرفية في بنك أبو ظبي التجاري بدولة الإمارات إثر أعطال تقنية، وفي القطاع النفطي علقت شركة أرامكو العمل في مجمع رأس تنورة بالكامل، وتوقفت قطر عن إنتاج الغاز الطبيعي مما أدى لقفزة في أسعار الغاز بأوروبا بنسبة 30% وارتفاع خام برنت بنسبة 4%،

وتشير التصريحات السياسية إلى احتمالية طول أمد النزاع حيث أوضح بنيامين نتنياهو أن الحرب قد تستغرق وقتا طويلا، بينما عدل دونالد ترامب توقعاته السابقة مؤكدا أن العمليات تهدف لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وأعلن وزير الخارجية ماركو روبيو أن تدمير القدرات الصاروخية هو الأولوية الحالية مع عدم نية إرسال قوات برية في الوقت الراهن، ومن جانبه أكد وزير الدفاع بيت هيجسيث أن الهجمات تستهدف تقليص القوة البحرية والنووية، وفي المقابل وصفت دول مثل إسبانيا وتركيا الهجوم بأنه انتهاك للقانون الدولي، حيث رفض بيدرو سانشيز تقديم تسهيلات عسكرية، وأكد رجب طيب أردوغان تضامن بلاده مع الجانب الإيراني في هذه الأزمة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى