حقوق وحرياتملفات وتقارير

مطالبة حقوقية واسعة بالكشف عن مصير المختطف محمد شيخ فضل هيثم بعدن

تتصاعد التحركات الحقوقية الراهنة للمطالبة بضرورة الكشف عن مصير المختطف محمد شيخ فضل هيثم المعروف بلقب ابو اسامة السعيدي والذي يواجه مصيرا مجهولا داخل مراكز الاحتجاز التابعة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي بمدينة عدن، حيث يأتي هذا التحرك في ظل استمرار تغييب السعيدي عن المشهد العام منذ لحظة توقيفه واقتياده الى جهة غير معلومة في السادس والعشرين من شهر مايو عام 2021 دون توجيه تهم رسمية او تقديمه للمحاكمة العادلة حتى اللحظة.

تؤكد المعطيات ان المختطف محمد شيخ فضل هيثم كان قد تزعم في وقت سابق لجنة متخصصة تعنى بشؤون المفرج عنهم والمختطفين حيث نجحت جهوده في اتمام عمليات اطلاق سراح لعدد من المحتجزين قبل ان يتعرض هو شخصيا لعملية اختطاف مباشرة، وقد ارتبطت واقعة تقييد حريته بدعواته المتكررة لتنظيم وقفات احتجاجية سلمية للمطالبة بصرف المستحقات المالية والرواتب المتاخرة للموظفين اضافة الى تحسين مستوى الخدمات الاساسية المتردية التي تعاني منها العاصمة المؤقتة عدن بشكل كبير.

تستعرض التقارير الحقوقية الموثقة حالة المختطف محمد شيخ فضل هيثم كنموذج لملف الاختفاء القسري الذي يلقي بظلاله على الوضع الامني في المناطق الخاضعة لسيطرة التشكيلات المسلحة التابعة للانتقالي حيث ترفض الجهات الامنية هناك الادلاء باية معلومات حول مكان تواجده، وتشير الاحصائيات الرسمية الصادرة عن منظمات محلية ودولية الى وجود نحو 60 حالة اختطاف مماثلة لا يزال اصحابها محتجزين قسريا في سجون سرية وغير قانونية داخل محافظة عدن منذ فترات زمنية متفاوتة.

انتهاكات حقوقية وتجاهل للمناشدات الإنسانية

توضح منظمة صحفيات بلا قيود ان استمرار حجز حرية السعيدي يمثل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية والقوانين الوطنية التي تجرم الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري للمدنيين والناشطين المجتمعيين، وتطالب المنظمة في بيانها بضرورة الافراج الفوري وغير المشروط عن المختطف محمد شيخ فضل هيثم مع العمل على فتح تحقيق شفاف وشامل لمحاسبة كافة القيادات والافراد المسؤولين عن عملية اختطافه وتغييبه طوال الخمس سنوات الماضية بعيدا عن الرقابة القضائية.

تتزايد الضغوط على سلطات الامر الواقع في عدن لغرض اغلاق ملف المعتقلين والمخفيين قسرا الذين تم توقيفهم على خلفية نشاطهم السلمي او ارائهم السياسية المعارضة لسياسات المجلس الانتقالي الجنوبي، ويعكس بقاء المختطف محمد شيخ فضل هيثم رهن الاحتجاز دون مسوغ قانوني حالة من التردي الحقوقي وغياب سلطة القانون مما يستوجب تدخلا عاجلا من المنظمات الاممية للضغط على الجهات المسيطرة لضمان سلامة المحتجزين والكشف عن اماكن احتجازهم وضمان تواصلهم مع ذويهم بشكل طبيعي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى