أردوغان: تركيا لن تترك أمن حدودها ومجالها الجوي للصدفة وتحذّر من تكرار حادثة الذخيرة الباليستية

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمنها القومي بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشددًا على أن تركيا لن تسمح بتكرار حادثة الذخيرة الباليستية التي جرى تحييدها في أجوائها، وأن قدراتها وإرادتها لحماية الدولة والشعب في أعلى مستوياتها.
وجاءت تصريحات أردوغان خلال كلمة ألقاها في فعالية إفطار رمضاني مع الجنود في مقر قيادة العمليات الخاصة بالعاصمة أنقرة، حيث تناول خلالها التطورات الأمنية في المنطقة والتوترات العسكرية المتصاعدة.
وقال الرئيس التركي إن بلاده تتخذ كافة التدابير اللازمة بالتشاور الوثيق مع حلفائها في الناتو، موضحًا أنه يتم التدخل الفوري عند الضرورة لحماية الأمن الوطني.
وأضاف:
“في ظل الأيام العصيبة التي تمر بها منطقتنا، لا نترك أي شيء للصدفة عندما يتعلق الأمر بأمن حدودنا ومجالنا الجوي”.
تحذير من تكرار الحادثة
وأشار أردوغان إلى حادثة صباح الأربعاء التي تم خلالها تحييد ذخيرة باليستية في الأجواء التركية، مؤكداً أن أنقرة وجهت تحذيرات واضحة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وقال:
“كما جرى في حادثة صباح اليوم، فإننا نتخذ جميع التدابير ونتدخل فوراً بالتنسيق مع حلفائنا في الناتو، ونوجه تحذيراتنا بأوضح صورة حتى لا تتكرر حوادث مماثلة”.
كما شدد على أن إرادة تركيا وقدرتها على ضمان أمن الدولة والشعب في أعلى المستويات، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل باستمرار على تعزيز قدرات الردع العسكري.
تعزيز قوة الردع
وأوضح أردوغان أن تحقيق الاستقرار والأمن يتطلب مواصلة تطوير القدرات الدفاعية، قائلاً:
“إذا كنا نريد أن نعيش في هذه الأرض التي هي وطننا الأبدي في أجواء من الطمأنينة والسلام، فعلينا أن نواصل تعزيز قدرات الردع لدينا باستمرار”.
وأضاف أن تركيا أظهرت عبر تاريخها كيف يقف الشعب موحداً عندما يتعرض الوطن أو الاستقلال للخطر.
23 عاماً من بناء القدرات
وأشار الرئيس التركي إلى أن حكومته عملت خلال الأعوام الثلاثة والعشرين الماضية منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم عام 2002 على تطوير قدرات الدولة رغم التحديات والعراقيل.
وقال:
“عملنا دون كلل رغم الحظر والعراقيل وعمليات التخريب والخيانة، وثقنا بشعبنا، واليوم وصلنا إلى مستويات لم يكن من الممكن حتى تخيلها”.
كما أكد أن حكومته عازمة على مواصلة العمل لتحقيق ما وصفه بـ “قرن تركيا”، مشدداً على أن بلاده ستتجاوز العقبات وتفشل كل المحاولات الرامية لإضعافها.
حادثة الذخيرة الباليستية
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع التركية تحييد ذخيرة باليستية أطلقت من إيران ورُصدت متجهة نحو المجال الجوي التركي، حيث تم اعتراضها بواسطة عناصر الدفاع الجوي التابعة لحلف الناتو المنتشرة في شرق البحر المتوسط.
وأوضحت الوزارة أن قطعة من الذخيرة سقطت في قضاء دورتيول بولاية هاطاي جنوبي البلاد، وتبيّن أنها جزء من ذخيرة الدفاع الجوي التي استخدمت في عملية الاعتراض بعد تدمير التهديد في الجو.
وأكدت الوزارة عدم وقوع أي قتلى أو جرحى جراء الحادث.
تركيا “جزيرة استقرار”
وفي سياق متصل، قال أردوغان إن تركيا تمثل “جزيرة استقرار وسط حلقة النار المشتعلة حولها”، مشيراً إلى أن هذا الاستقرار يعود إلى قوة الردع التي يتمتع بها الجيش التركي وإلى الروح الوطنية للشعب.
وأضاف أن القوات المسلحة التركية، بما تمتلكه من تدريب وتجهيز وانضباط، تشكل ركيزة أساسية للقوة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية للبلاد.
وأكد أن الجيش التركي لا يحمي تركيا فحسب، بل يمثل أيضاً مصدر أمان لكثير من الشعوب الصديقة التي تربطها بتركيا علاقات تاريخية وثقافية.
وفي ختام كلمته شدد أردوغان على أن الحكومة ستواصل دعم الجيش وتعزيز قدراته، مؤكداً أن تركيا ستظل قادرة على حماية أمنها القومي ومصالحها في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.







