خمس رسائل في كلمة الدكتور محمود حسين خلال إفطار جماعة الإخوان المسلمين في ذكرى تأسيسها الـ98

أكد الدكتور محمود حسين في كلمة له خلال إفطار جماعة الإخوان المسلمين بمناسبة شهر رمضان المبارك أن الأمة الإسلامية تمر بمرحلة دقيقة مليئة بالتحديات، مشددًا على أن طريق النجاة يكمن في وحدة الحكام مع الشعوب، وفتح المجال العام، وإطلاق سراح المعتقلين، وترابط الأمة بكل أطيافها.
تهنئة بشهر رمضان المبارك
ألقى الدكتور محمود حسين كلمة بمناسبة شهر رمضان المبارك خلال إفطار جماعة الإخوان المسلمين تحت شعار “98 عاما من العطاء” ، تزامنًا مع اقتراب الذكرى الثامنة والتسعين لتأسيس الجماعة التي أنشئت عام 1928 على يد الإمام الشهيد حسن البنا.
هنّأ الدكتور محمود حسين المسلمين بشهر رمضان الكريم، مؤكدًا أهمية العبادة والتقرب إلى الله، وتقدم باسمه وباسم جماعة الإخوان المسلمين بأطيب التهاني بهذا الشهر المبارك، شهر الخيرات والإحسان، شاكرًا الله الذي بلغهم إياه ومنحهم فرصة عبادته، راجيًا رحمته ومستمدًا منه القوة والحول.
وتناولت الكلمة جملة من التطورات التي تمر بها المنطقة، وما وصفه بتصاعد التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية، إضافة إلى رؤية الجماعة لمستقبل المنطقة ودورها في المرحلة المقبلة.
ويمكن استخلاص خمس رسائل رئيسية من كلمة الدكتور محمود حسين، وقد جاءت هذه الرسائل واضحة داخل النص ومحددة بالأرقام، وتشكل المحاور الأساسية للكلمة.
الرسالة الأولى: طريق النجاة
أكد الدكتور محمود حسين أن طريق النجاة للأمة في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة لا يكون إلا بوحدة الصف وترابط مكونات الأمة.
وقال:
إننا نؤكد أنه لا نجاة لأمتنا في مواجهة هذه التحديات إلا بوحدة حكامها مع شعوبها، والتكاتف بينها، وفتح المجال العام، وإطلاق سراح المعتقلين، وترابط الأمة بكل أطيافها، على اختلاف توجهاتها وأفكارها.
لقد أدركت جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها على يد الإمام الشهيد حسن البنا خطورة هذا المشروع الإجرامي، فقامت بواجب التوعية والتعريف بخطورته، وشاركت كل المخلصين من أبناء الأمة في مواجهته على أرض النزال.
فكانوا نعم الرجال الذين صدقوا الله، فالتقى منهم الشهداء، وسجل التاريخ جهادهم بأحرف من نور. وصمد رجالها ونساؤها أمام الرياح العاتية، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وما ضعفوا وما استكانوا.
الرسالة الثانية: ذكرى تأسيس الجماعة
وفي رسالته الثانية، ربط الدكتور محمود حسين المناسبة بالذكرى الثامنة والتسعين لتأسيس جماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى الظروف التاريخية التي نشأت فيها الجماعة ودورها في بناء المجتمع.
وقال:
إننا اليوم، ونحن على مقربة من الذكرى الثامنة والتسعين لتأسيس جماعة الإخوان المسلمين، ذلك الصرح الشامخ الذي جاء على قدر حين كانت الأمة تمر بأحلك أوقاتها وأصعب مراحلها، عندما غابت الراية الإسلامية الجامعة.
فجاء الإمام حسن البنا يستنهض الأمة لاستلام الراية من جديد واستئناف دورها، واللحاق بركب التقدم، من خلال بناء متين يسعى إلى بناء شخصية الفرد المسلم، واستعادة الأسرة لدورها الرائد في بناء الأمة، حتى يتكون منها مجتمع يدرك حقيقة التحديات ويتلمس طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم ليعيد للأمة مجدها وعزها.
الرسالة الثالثة: الصمود عبر 98 عامًا
وفي الرسالة الثالثة، تناول الدكتور محمود حسين مسيرة الجماعة عبر ما يقرب من قرن من الزمن، وما واجهته من أزمات وتحديات.
وقال:
ثمانية وتسعون عامًا مرت على هذا الصرح الشامخ، تعرضت خلالها الجماعة لأزمات كثيرة ومخاطر وعقبات كبيرة، واتهامات باطلة يتم تسويقها عبر أجهزة إعلامية وأعمال درامية لفظها الشعب وأدرك فشلها.
وليس آخرها تصنيفها جماعة إرهابية، ويا للعجب أن من يصنفها بالإرهاب هم من يدعمون قتل الأبرياء ويشعلون الحروب في العالم ويفسدون في الأرض ولا يصلحون.
وإننا على يقين بأن هذا الزبد سيذهب جفاء، وأن ما ينفع الناس سيمكث في الأرض.
الرسالة الرابعة: رسالة الجماعة للمستقبل
وفي رسالته الرابعة، تحدث الدكتور محمود حسين عن رؤية الجماعة للمستقبل، مؤكدًا تمسكها بوحدة صفها والعمل لتحقيق أهدافها.
وقال:
إن جماعة الإخوان المسلمين، وهي تنظر إلى ما مضى من تاريخها وترقب القادم من مستقبلها، تؤكد حرصها الكامل على وحدة صفها والتئام شملها وفق مبادئها وأعرافها الراسخة.
كما توطن نفسها على عمل شاق وجهد كبير يتناسب مع تحديات الواقع ومستهدفات المستقبل، وأنها بالغة بحول الله أهدافها، ومحققة بإذن الله ما تأسست من أجله.
حفزًا للأمة كلها كي تستعيد مكانتها وتسترد تاريخها الناصع وأخلاقها الفاضلة التي قادت الدنيا لأكثر من ألف عام، وكانت مثالًا للعدل والقسط بين الناس.
حيث حملت هذه الأمة الأخلاق المطلقة للبشرية كلها، واستنقذتها من مستنقع الرذيلة الذي عاد اليوم بأسوأ صوره بعدما فقدت الأمة ريادتها الأخلاقية.
فأفسح المجال لشذاذ الآفاق وقساة القلوب أن يسودوا العالم ويقودوه بعيدًا عن مضان الإنسانية الحقة.
واليوم أصبح العالم أحوج ما يكون إلى هذه الأخلاق العالية والقيم الرفيعة.
الرسالة الخامسة: تحية للشهداء والصامدين
واختتم الدكتور محمود حسين كلمته برسالة وفاء لمن وصفهم بالشهداء والصامدين، موجهًا التحية للمعتقلين وأسرهم وكل من تحمل تبعات الصراع.
وقال:
تحية في هذا الشهر الكريم إلى كل من ضحى واحتسب تضحيته فداءً لدينه وأمته وسعيًا لنهضتها.
تحية إلى روح الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، الذي جاد بروحه الطاهرة فلم يبدل ولم يغير.
وتحية إلى المرشد المؤتمن فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع – ثبته الله – وإخوانه.
وتحية إلى الصامدين خلف أسوار البغي.
وتحية إلى أسر الشهداء البررة الذين صبروا على ما أوذوا.
وتحية إلى من أخرجوا من ديارهم وأوطانهم وأموالهم وأبنائهم فصبروا واحتسبوا.







