شباك نور

د أيمن نور . دعوة إلى وحدة الأمة ونبذ العنف والكراهية وإدراك المخاطر المشتركة خلال إفطار جماعة الإخوان المسلمين

ألقى الدكتور أيمن نور كلمة خلال إفطار جماعة الإخوان المسلمين، أكد فيها أن الأمة العربية والإسلامية تمر بمرحلة دقيقة مليئة بالتحديات، داعيًا إلى التخلي عن الكراهية والعنف والعمل على تعزيز التقارب بين الشعوب لمواجهة المخاطر التي تحيط بالمنطقة.

وأوضح نور في كلمته أن شهر رمضان يمثل مناسبة روحية تدعو إلى مراجعة الذات والتخلي عن مظاهر العنف والانقسام، مشيرًا إلى أن الأمة تحتاج اليوم إلى مساحة أوسع من التقارب والتفاهم في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

دعوة للتخلي عن الكراهية والعنف

استهل نور كلمته بتحية الحضور وتهنئتهم بشهر رمضان المبارك، معربًا عن امتنانه للدعوة ومشاركته هذا اللقاء الذي جمع نخبة مصرية وعربية وتركية.

وقال إن المفارقة التي يلاحظها في شهر رمضان أن الناس يمتنعون عن المباحات، لكنهم لا يمتنعون أحيانًا عن الكراهية والعنف والانتقام، مشددًا على أن هذا الشهر يجب أن يكون مناسبة للتخلي عن تلك المشاعر السلبية وتعزيز روح التسامح والتقارب.

وأشار إلى أن المنطقة تمر بمرحلة توتر غير مسبوقة، حيث تتجه أنظار الشعوب في عدد من الدول إلى السماء في انتظار تطورات الصراعات والحروب، في ظل أوضاع إقليمية مضطربة لم تشهدها أجيال كثيرة من قبل.

المنطقة في قلب المشهد

وأكد نور أن دول المنطقة ليست بعيدة عما يجري، بل هي في قلب المشهد الإقليمي، مشيرًا إلى أن مصر وتركيا وبقية دول المنطقة تتأثر جميعها بما يحدث حولها من تطورات سياسية وعسكرية.

وأضاف أن قوة الأمم لا تتحقق إلا عندما تكون متماسكة ومتوافقة داخليًا، موضحًا أن الأمم التي تتوحد تمتلك القدرة على مواجهة المخططات التي تستهدفها، بينما تدفع الأمم المنقسمة ثمن خلافاتها وتصبح عرضة للتفتيت والضغوط الخارجية.

استحضار ذكرى ثورة 1919

وتطرق نور في كلمته إلى الذكرى الـ107 لثورة 1919 في مصر، معتبرًا أنها تقدم درسًا تاريخيًا مهمًا حول أثر الوحدة الوطنية.

وقال إن هذه الثورة تؤكد أن الأمة عندما تتوحد تنتصر، وعندما تتفرق تتعرض للهزيمة، مشيرًا إلى أن هذه الذكرى تتزامن مع اقتراب الذكرى الـ98 لتأسيس جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما يمنح اللحظة الراهنة دلالات رمزية مرتبطة بتاريخ النضال الوطني.

تحية للمعتقلين والساعين للحرية

كما وجه نور تحية إلى من وصفهم بمن يدفعون ثمن النضال من أجل الحرية والكرامة، سواء في مصر أو في دول أخرى.

وأكد تقديره لكل من ضحى من أجل مستقبل أفضل، مشيرًا إلى المعتقلين ومن وصفهم بالساعين إلى تحقيق الحرية والكرامة لشعوبهم.

دعوة إلى مستقبل أفضل

وفي ختام كلمته، أعرب نور عن أمله في أن تشهد المنطقة مزيدًا من التقارب بين الشعوب والدول، وأن يسود السلام والاستقرار في العالم الإسلامي.

كما شكر الحضور والدكتور محمود حسين على الدعوة، معربًا عن أمله في أن يلتقي بالحضور في المستقبل في مصر في ظل ما وصفه برايات الحرية والكرامة، مشيدًا كذلك بمشاركة الأتراك في مثل هذه المناسبات.

وأكد في ختام كلمته تمنياته لتركيا ولجميع شعوب الأمة الإسلامية بالأمن والسلام والحرية والكرامة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى