الحرب في الشرق الأوسط

إيران: مستعدون لأي غزو بري.. ولا نرى سببا لمفاوضات جديدة

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة تمامًا لمواجهة أي “غزو بري” محتمل من قبل القوات الأمريكية، مؤكدًا في الوقت ذاته رفض طهران القاطع لإجراء أي مفاوضات مستقبلية مع واشنطن في ظل التصعيد العسكري الراهن.

وفي مقابلة مصورة مع شبكة “إن بي سي” من طهران، اتخذ “عراقجي” نبرة تحدٍ واضحة ردًا على سؤال حول احتمالية الغزو البري، قائلًا: “نحن ننتظرهم.. واثقون من قدرتنا على المواجهة، وسيكون ذلك كارثة كبيرة بالنسبة لهم”.

كما شدد الوزير الإيراني على أن بلاده لم تطلب وقفًا لإطلاق النار رغم استمرار الضربات الجوية الواسعة التي يشنها الجيشان الأمريكي والإسرائيلي، والتي بدأت بهجوم شامل السبت الماضي أدى إلى تدمير دفاعات عسكرية واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي. 

وذكَّر عراقجي بمواجهة يونيو الماضي (حرب الـ12 يومًا)، قائلًا إن إسرائيل هي من طلبت وقف إطلاق النار حينها بعد 12 يومًا من المقاومة الإيرانية.

وحمَّل “عراقجي” الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن الهجوم الذي استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة “ميناب”، مؤكدًا مقتل 171 تلميذة في تلك الضربة. 

ورفض “عراقجي” التلميحات حول احتمال وقوع الحادث نتيجة ذخيرة إيرانية طائشة، قائلًا: “الجيشان الأمريكي والإسرائيلي هما المسؤولان.. وما الفرق بينهما؟”.

وكشف وزير الخارجية الإيراني عن كواليس انهيار المحادثات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، مشيرًا إلى أنه كان يتفاوض الخميس الماضي في جنيف مع المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل أن يشن الجيش الأمريكي هجومه في منتصف تلك المفاوضات.

وقال عراقجي: “لا نملك أي تجربة إيجابية في التفاوض مع هذه الإدارة.. لقد هاجمونا في منتصف المحادثات، ولا نرى سببًا للانخراط مجددًا مع طرف غير صادق ولا يدخل المفاوضات بحسن نية”.

واختتم عراقجي حديثه بنظرة قاتمة لمسار الصراع، مؤكدًا أنه “لا يوجد فائز في هذه الحرب”، وأن النصر الإيراني يتمثل في “القدرة على المقاومة ضد الأهداف غير القانونية”.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى