الجيش الإسرائيلي يزعم مهاجمة 320 هدفًا لـ”حزب الله” ويؤكد استمرار الحرب على إيران

ادعى الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه هاجم أكثر من 320 هدفًا تابعًا لـ”حزب الله” منذ بدء عدوانه على لبنان الاثنين، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار العمليات العسكرية ضد إيران وتكثيف الضربات الجوية.
وقال متحدث الجيش الإسرائيلي آفي ديفرين، خلال مؤتمر صحفي، إن القوات الإسرائيلية استهدفت أكثر من 320 هدفًا لحزب الله منذ بداية التصعيد، بينها نحو 80 هدفًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط.
وأضاف أن هناك قادة وجنودًا إسرائيليين يعملون على مدار الساعة لتنفيذ عمليات ضد حزب الله وإلحاق خسائر كبيرة به.
وتوعّد ديفرين بمواصلة العمليات العسكرية، قائلاً إن الجيش سيواصل إلحاق الضرر بحزب الله حتى يتم نزع سلاحه.
تصعيد الجبهة اللبنانية
ومنذ الاثنين، فتح الجيش الإسرائيلي جبهة جديدة عبر شن عدوان واسع على لبنان، بعد استئناف “حزب الله” استهداف مواقع إسرائيلية فجر اليوم ذاته، رداً على ما وصفه بخروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار الذي استمر نحو 15 شهراً.
وفي هذا السياق، جدد الجيش الإسرائيلي إنذاره لسكان جنوب لبنان بضرورة إخلاء مناطقهم والتوجه إلى شمال نهر الليطاني.
وقال المتحدث العسكري إن أكثر من 300 ألف من سكان جنوب لبنان نزحوا حتى الآن نتيجة التصعيد.
لكن وحدة إدارة الكوارث في السرايا الحكومية اللبنانية أعلنت، الأربعاء، أن عدد النازحين بلغ 83 ألفًا و847 شخصًا موزعين على 399 مركز إيواء في أنحاء البلاد، وفق آخر تحديث رسمي.
وصباح الخميس، أعاد الجيش الإسرائيلي تحذيره للسكان، داعيًا إلى إخلاء مناطق الجنوب بما يشمل مدينتي صور وبنت جبيل والتوجه شمال نهر الليطاني، تمهيدًا لشن هجمات جديدة.
وبينما يقول الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله، أفادت تقارير لبنانية بأن عدداً من الضربات طالت مناطق مدنية.
إسرائيل: إيران تضعف مع استمرار الحرب
وفي ما يتعلق بالحرب الدائرة مع إيران، قال المتحدث العسكري إن إسرائيل لاحظت تراجعًا في وتيرة إطلاق الصواريخ من إيران، لكنه أكد أن الخطر لا يزال قائماً.
وادعى أن سلاح الجو الإسرائيلي، بالتعاون مع الولايات المتحدة، ينفذ عمليات جوية في الأجواء الإيرانية بسيطرة شبه كاملة، مستهدفًا منصات إطلاق الصواريخ.
وأضاف أن تكثيف الهجمات سيؤدي إلى تقليص التهديدات تدريجيًا.
كما زعم أن “النظام الإيراني يضعف ويفقد السيطرة يوماً بعد يوم” مع استمرار العمليات العسكرية.
وأوضح أن الهجمات تجري وفق خطة منهجية تهدف إلى إلحاق ضرر كبير بإيران وإزالة ما تصفه إسرائيل بالتهديدات الوجودية.
ضربات في قم وأصفهان
وأشار المتحدث الإسرائيلي إلى أن سلاح الجو دمّر منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في مدينة قم وسط إيران، كانت مجهزة لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
كما قال إن القوات الجوية هاجمت منظومة دفاع في مدينة أصفهان كانت مخصصة لاعتراض الطائرات المسيّرة.
طهران تنفي تراجع قدراتها
ولم يصدر تعليق إيراني مباشر على هذه التصريحات، غير أن طهران أكدت سابقًا مواصلة الدفاع عن أراضيها وسيادتها وبرامجها الدفاعية.
كما نفت أن تكون الضربات العسكرية قد أضعفت قدراتها بشكل حاسم، وأعلنت تشكيل مجلس قيادة انتقالي لضمان استمرارية إدارة الدولة.
تعبئة عسكرية إسرائيلية
وفي سياق الاستعدادات العسكرية، أعلنت إسرائيل استدعاء نحو 20 ألف جندي احتياط تحسبًا لتوسّع المواجهة مع إيران.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تتواصل العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، والتي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين.
وفي المقابل، تواصل إيران إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، إضافة إلى هجمات تقول إنها تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في دول المنطقة.
وأدت بعض هذه الهجمات إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية في عدة دول.
ويأتي هذا التصعيد رغم إحراز إيران تقدمًا في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، بحسب ما أفاد به الوسيط العماني ومسؤولون أمريكيون.
وتعد هذه المرة الثانية التي يتعثر فيها مسار التفاوض الإيراني الأمريكي بعد اندلاع مواجهة عسكرية، عقب التصعيد الأول الذي وقع في يونيو/حزيران 2025.




