الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

الدبلوماسية المصرية تنجح في تثبيت تحذيرات السفر وتطمئن السياحة رغم تصعيد المنطقة

تتحرك الدبلوماسية المصرية في مسارات متعددة لضمان استقرار حركة السياحة والوافدين بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، وأعلنت وزارة الخارجية نجاح اتصالاتها المكثفة مع شركاء دوليين في الإبقاء على مستويات تحذير السفر إلى مصر دون تغيير، وجاء ذلك عقب مراجعة واشنطن لقرارها السابق الذي ضم 14 دولة بالمنطقة، حيث أكدت السفارة الأمريكية في القاهرة بقاء مصر ضمن المستوى الثاني الذي يتطلب توخي الحذر الشديد من الجريمة والإرهاب، وتشدد السلطات على أن البلاد تمثل مركزا آمنا لعمليات الإجلاء الإقليمية بفضل جاهزية المؤسسات الوطنية واستقرار الأوضاع الداخلية تماما، وتستهدف الدولة من هذه التحركات الحفاظ على تدفقات الزوار الأجانب وتفنيد أي مخاوف تتعلق بالسلامة العامة في ظل الأجواء الراهنة بالشرق الأوسط.

استقرار الأسواق المحلية وتأمين إمدادات الطاقة

تتابع الدوائر الحكومية والقطاع الخاص تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على سلاسل الإمداد ومصادر الطاقة، حيث طالبت شركات إنتاج الأسمدة النيتروجينية بعقد اجتماع طارئ مع مسؤولي قطاع البترول لتأمين احتياجات المصانع من الغاز الطبيعي الذي يمثل نحو 85% من تكلفة الإنتاج، وتأتي هذه التحركات بعد قرار وقف تصدير 350 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا لضمان تلبية الاحتياجات المحلية عقب توقف الإمدادات القادمة من الخارج، وتبحث الشركات إمكانية العودة لنظام الاستيراد المباشر لتغطية العجز، في حين تؤكد وزارة البترول وجود تعاقدات متنوعة لتأمين سلة الطاقة المحلية، وضمان عدم تأثر القطاعات الكثيفة الاستهلاك بالاضطرابات الجيوسياسية التي تضرب مسارات الملاحة وإمدادات الوقود العالمية في الوقت الراهن.

تواجه أسواق السلع والخدمات موجة من التحوط السعري نتيجة استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، حيث أوقف مستوردو مكونات الأعلاف التوريد للمصانع بشكل جزئي وسط قفزات سعرية وصلت إلى 39% لبعض الخامات، وسجل طن الذرة 13700 جنيه بينما وصل سعر الصويا إلى 23000 جنيه، ورغم هذا الاضطراب تؤكد الحكومة كفاية المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية لمدة 6 أشهر، وعلى صعيد قطاع الاتصالات أوقفت شركات تصنيع الهواتف المحمولة محليا عمليات البيع للتجار بعد رفع الأسعار بنسب تصل إلى 10%، وتبرر الشركات هذه الخطوة بالحاجة لتقييم تكاليف الإنتاج في ظل المتغيرات المتسارعة، بينما تستمر جهود الدولة في تعزيز التصنيع المحلي الذي وصلت طاقته إلى 20 مليون جهاز سنويا.

تواصل الدولة تنفيذ خطة الطروحات الحكومية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، حيث دعا صندوق مصر السيادي المؤسسات المالية لتقديم عروض إدارة طرح حصة 20% من أسهم شركة مصر لتأمينات الحياة، وتأتي هذه الخطوة استجابة لمتطلبات وثيقة سياسة ملكية الدولة وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الشركات الرابحة، وفي سياق منفصل باشرت النيابة العامة إجراءات محاكمة 6 متهمين بتهمة إدارة نشاط توظيف أموال غير مرخص، حيث استولوا على ملياري جنيه من نحو 4000 مواطن، كما تتابع الدوائر الحقوقية الحالة الصحية للمواطنة آية كمال المحبوسة احتياطيا على ذمة القضية 93 لسنة 2022، والتي بدأت إضرابا عن الطعام منذ 23 فبراير الماضي احتجاجا على ظروف احتجازها داخل سجن العاشر من رمضان.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى