فلسطينملفات وتقارير

مجلس حقوق الإنسان يناقش تقارير استغلال مشاريع البيئة في دعم الاستيطان وتوسع الاحتلال

تستعرض المقررة الخاصة المعنية بالحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة أستريد بوينتس رانيا داخل أروقة الأمم المتحدة في جنيف تفاصيل تقريرها السنوي الذي يركز على حماية الصحة العامة وضمان بيئة صحية، ويأتي هذا التحرك الدولي ضمن فعاليات الدورة رقم 61 لمجلس حقوق الإنسان التي بدأت أعمالها في شهر فبراير الماضي وتستمر حتى نهاية شهر مارس الجاري لمناقشة ملفات حيوية تتعلق بالحقوق البيئية والانتهاكات المستمرة في الأراضي المحتلة،

تبحث جلسات النقاش الحالية ملفات ساخنة قدمتها مندوبة فلسطين حول تحويل مساحات شاسعة من الأراضي إلى محميات طبيعية وهمية بهدف منع الفلسطينيين من الوصول إلى مصادر مياه السقي، وتكشف التقارير الرسمية أن سلطات الاحتلال تستخدم شعار الوفاء بالالتزامات البيئية كغطاء لانتزاع الأراضي الفلاحية من أصحابها وضمها لنطاق الاستيطان، وهو ما يعد التفافا على القوانين الدولية عبر توظيف مشاريع الخضرة في عمليات تهجير قسري ومنهجية للسكان الأصليين،

تتوسع سلطات الاحتلال في تنفيذ ما يسمى برامج السكن الأيكولوجية التي تمثل في جوهرها مشاريع استيطانية كبرى تقام تحت لافتات براقة لاحترام الطبيعة، وتوضح البيانات الموثقة أن عمليات هدم منازل الفلسطينيين يتبعها مباشرة إعلان عن برامج تشجير واسعة تهدف إلى تغيير معالم الأرض ومنع عودة الأهالي إليها مرة أخرى، مما يجعل من قضايا البيئة وسيلة لشرعنة نهب الموارد والسيطرة الكاملة على المقدرات الفلسطينية في ظل صمت دولي وتجاهل للحقوق الإنسانية،

رصد الانتهاكات البيئية بالأراضي المحتلة

تتضمن الوثائق المعروضة أمام مجلس حقوق الإنسان ثلاثة عناصر ذات أولوية قصوى تتعلق بضرورة تنفيذ تدابير قوية لتحسين جودة الهواء وتحديد الأولويات الصحية لحماية الفئات الأكثر ضعفا، ويشدد تقرير أستريد بوينتس رانيا على مسؤولية الدول في الامتثال لالتزاماتها الدولية المتعلقة بالبيئة ومنع التلوث الناتج عن نشاطات القطاع الخاص، كما يشير التقرير إلى أهمية تحسين المراقبة والحوكمة للتصدي للمحركات الرئيسية التي تؤدي لتفاقم أزمات الصحة العامة،

تطالب التحركات الدبلوماسية بضرورة وضع حد لاستخدام الغطاء البيئي في تمرير سياسات التوسع الاستيطاني التي تخالف المواثيق الأممية، وتؤكد التقارير أن معالجة أزمة البيئة لا تنفصل عن وقف الانتهاكات الميدانية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأراضي والمباني السكنية، حيث يتم استغلال المفاهيم الحديثة للحفاظ على الطبيعة في تبرير عمليات المصادرة والتهجير المستمرة منذ سنوات طويلة، مما يتطلب رقابة دولية صارمة على كافة المشروعات التي تقام في المناطق المحتلة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى