أكمل قرطام يواجه مجدي حمدان في صراع رئاسة حزب المحافظين لعام 2026

يشهد الشارع السياسي المصري اليوم الخميس انطلاق ماراثون انتخابات حزب المحافظين لاختيار قيادة جديدة لإدارة شؤون الحزب خلال المرحلة المقبلة، وتأتي هذه الخطوة في ظل حراك حزبي واسع يهدف إلى تجديد الدماء داخل الهياكل التنظيمية، حيث يتطلع أعضاء الجمعية العمومية إلى حسم المنافسة على مقعد رئيس الحزب ونائبه بين قائمتين متنافستين، مما يعكس رغبة واضحة في تفعيل الآليات الديمقراطية الداخلية والالتزام بالجدول الزمني المحدد لإجراء العملية الانتخابية في موعدها المقرر دون تأجيل أو إبطاء.
يبرز اسم المهندس أكمل قرطام على رأس القائمة الأولى مرشحا لمنصب الرئيس ومعه عمرو الشريف لمنصب نائب رئيس الحزب، وفي المقابل يدخل مجدي حمدان السباق الانتخابي مرشحا لمنصب الرئيس ضمن القائمة الثانية التي تضم سامي بدر الدين لمنصب النائب، ويأتي هذا التنافس بعد سلسلة من الترتيبات الإدارية التي سبقت يوم الاقتراع، خاصة بعد إعلان محمد خطاب وشريف النمر اعتذارهما الرسمي عن خوض المعركة الانتخابية وقرارهما بتقديم الدعم الكامل لصالح قائمة أكمل قرطام في هذه الجولة الحاسمة.
صراع الهيئة العليا وحسم مقاعد القيادة
يتنافس نحو 75 مرشحا في انتخابات حزب المحافظين للفوز بعضوية الهيئة العليا، حيث تضم قائمة الأسماء شخصيات بارزة مثل إيهاب الخولي وإسلام قرطام وحبيب السنان، وتجرى العملية الانتخابية وفق ضوابط صارمة تقتصر فيها حقوق التصويت والترشح على الأعضاء الذين سددوا اشتراكات تجديد العضوية لعام 2026، والمدرجين فعليا في الكشوف النهائية المعتمدة من قبل اللجنة المشرفة على الجمعية العمومية، وذلك لضمان نزاهة وشفافية النتائج التي ستسفر عنها صناديق الاقتراع في نهاية هذا اليوم المشهود.
تستهدف انتخابات حزب المحافظين إعادة هيكلة المؤسسة الحزبية من الداخل لمواكبة التحديات السياسية الراهنة في مصر، ويعمل الحزب على تنظيم المؤتمر العام ليكون منصة رسمية لإعلان النتائج النهائية واختيار النخبة القيادية التي ستتولى المسؤولية، ورغم وجود تباين في الرؤى التنظيمية بين القوائم المتنافسة، إلا أن الهدف المعلن يظل هو الحفاظ على استمرارية الكيان الحزبي وتطوير أدائه، مع الالتزام الكامل بكافة المعايير القانونية واللائحية التي تنظم عمل الأحزاب السياسية المصرية وتحدد آليات الانتقال السلمي للسلطة داخلها.
تؤكد المؤشرات التنظيمية أن الحضور المكثف لأعضاء الجمعية العمومية يعكس أهمية انتخابات حزب المحافظين كحدث محوري في مسار الحزب، حيث يسعى الجميع لإثبات قدرة القوى السياسية على ممارسة العمل الديمقراطي بعيدا عن التعيينات المباشرة، ويستمر توافد الناخبين على المقر المخصص للاقتراع منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، وسط إجراءات تدقيق واسعة في هويات المشاركين لضمان مطابقتها لقواعد البيانات المحدثة، تمهيدا لبدء عملية فرز الأصوات وإعلان القائمة الفائزة بمقاعد رئاسة الهيئة العليا والمناصب القيادية الرفيعة.







