البنك الدولي يعلن تمويلًا إضافيًا لتونس بقيمة 50 مليون دولار لتعزيز مواجهة الفيضانات والكوارث

أعلن البنك الدولي، الأربعاء، تقديم تمويل إضافي لتونس بقيمة 50 مليون دولار، في إطار توسيع شراكته مع الحكومة لتعزيز قدرة البلاد على الصمود في وجه الكوارث الطبيعية.
وأوضح البنك، في بيان، أن هذا التمويل يندرج ضمن “البرنامج المتكامل للصمود في وجه الكوارث” الذي تبلغ كلفته الإجمالية 125 مليون دولار، ويهدف أساسًا إلى مواجهة مخاطر السيول والفيضانات المتزايدة في البلاد.
ويشمل التمويل الجديد توسيع نطاق الحماية من السيول في المناطق الحضرية ليغطي ثلاث جهات تُعد من الأكثر عرضة للمخاطر، وهي تونس الغربية شمال البلاد، وقابس وجربة في الجنوب الشرقي.
وأشار البيان إلى أن هذا التوسع سيستفيد منه أكثر من 660 ألف شخص إضافي، خاصة في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية والمراكز الاقتصادية الحيوية، مستفيدًا من تجارب سابقة في مدن بنزرت شمالًا، والمنستير ونابل شرقًا.
ويهدف البرنامج إلى ضمان استمرارية النشاط الاقتصادي وحماية فرص العمل، لا سيما في مجالات صيانة وتشغيل البنية التحتية الخاصة بالحماية من الفيضانات، بما يساعد على تقليل آثار الكوارث الطبيعية على الاقتصاد المحلي.
كما يسهم التمويل في تقليص الخسائر الاقتصادية وتعطل الخدمات عبر تحديث أنظمة الأرصاد الجوية والإنذار المبكر، وتطوير أدوات الحماية المالية لمواجهة الكوارث الطبيعية.
ونقل البيان عن مدير مكتب البنك الدولي في تونس ألكسندر أروبيو قوله إن هذا التمويل يعكس التزام المؤسسة بدعم توجه تونس نحو إدارة استباقية لمخاطر الكوارث.
وأضاف أروبيو أن المشروع سيساعد على حماية الأرواح ودعم مسار تنموي أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية والظواهر الجوية المتطرفة.
ويستند التمويل الجديد إلى النتائج الإيجابية للبرنامج الذي أُطلق عام 2021 بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية، والذي أسهم في حماية نحو 170 ألف شخص وتطوير أنظمة إنذار مبكر في عدة مدن تونسية.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لتداعيات السيول غير المسبوقة التي ضربت تونس في يناير الماضي، حيث سجلت البلاد معدلات أمطار قياسية هي الأعلى منذ أكثر من 70 عامًا، ما أسفر عن خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة في البنية التحتية بعدة مناطق.







