الحرب في الشرق الأوسط

أردوغان: سنواصل الجهود الدبلوماسية لوقف إراقة الدماء في المنطقة

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستواصل جهودها الدبلوماسية متعددة الأبعاد من أجل وقف إراقة الدماء في المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراعات.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال فعالية إفطار رمضاني مع التجار والحرفيين في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة، حيث أشار إلى أن العالم يمر بمرحلة وصفها بأنها غير مسبوقة في التاريخ القريب.

وقال أردوغان إن العالم يشهد يومًا بعد يوم اندلاع حروب وصراعات ساخنة جديدة، معربًا عن أسفه لما اعتبره اكتفاء المجتمع الدولي، وخاصة العالم الغربي، بمراقبة ما يجري دون اتخاذ خطوات فعالة لوقف النزاعات.

تصاعد خطير للتوتر الإقليمي

وأوضح الرئيس التركي أن التوتر الإقليمي بلغ مستوى خطيرًا في ظل الهجمات الجوية التي استهدفت إيران، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، بينهم أطفال.

وأضاف أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران نحو دول أخرى في المنطقة كشفت مدى خطورة توسع دائرة الصراع إلى نطاق أوسع.

كما أشار أردوغان إلى أن إعلان إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بنحو 20 بالمئة، ما انعكس على الأسواق العالمية.

وأكد أن الحكومة التركية اتخذت إجراءات لمنع المضاربين من استغلال ارتفاع الأسعار وإرباك الأسواق، مشددًا على أن الدولة ستواصل تقاسم العبء المالي مع المواطنين إلى حين استقرار أسعار الطاقة.

متابعة دقيقة للتطورات

وقال أردوغان إن بلاده تتابع عن كثب التطورات الإقليمية لما لها من تداعيات واسعة على الاقتصاد والتجارة والأمن والسياحة والزراعة.

وشدد على أن تركيا لن تتهاون في حماية حدودها ومجالها الجوي، مؤكدا أنه في حال ظهور أي خطر يهدد أمن البلاد فإن السلطات ستتخذ جميع التدابير اللازمة بالتنسيق مع حلفائها.

وفي هذا السياق، أشار إلى حادثة تحييد ذخيرة باليستية أطلقت من إيران ورُصدت متجهة نحو الأجواء التركية، موضحًا أن أنقرة وجهت تحذيرات واضحة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وأضاف:
“أكدنا على أهمية تقدير صداقة تركيا ومعرفة قيمتها، فبينما نواصل جهودنا من أجل السلام منذ اليوم الأول، لا ينبغي لأحد أن يتبنى موقفًا خاطئًا يضر بعلاقات الجوار والأخوة”.

اتصالات دولية لاحتواء التصعيد

وكشف أردوغان أنه أجرى اتصالات هاتفية مع عدد من القادة، بينهم رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.

وأوضح أنه أعرب لنظيره الأذربيجاني عن أسفه وإدانته للهجوم الذي استهدف جمهورية نخجوان ذاتية الحكم.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية أن طائرتين مسيّرتين انطلقتا من الأراضي الإيرانية استهدفتا نخجوان، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين وإلحاق أضرار بمبنى مطارها، قبل أن تعلن وزارة الدفاع الأذربيجانية لاحقًا أن الهجوم تم بأربع طائرات مسيّرة تم تحييد إحداها.

تصعيد إقليمي مستمر

ومنذ أواخر فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات عسكرية على إيران أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، فيما أدانت دول مجلس التعاون الخليجي الهجمات التي طالت بعض الدول العربية، مطالبة بوقف الاعتداءات وتجنب توسيع دائرة الصراع في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى